المنافذ السورية: تعاون أردني مشترك و500 فرصة استثمارية قيد التنفيذ

اللحظة الاخباري -
قال مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية مازن علوش، إنه لدى الهيئة شراكة مع الأردن في المنطقة الحرة السورية الأردنية المشتركة، التي توجد قرب معبر نصيب الحدودي السوري المحاذي لمعبر جابر الأردني.
وأضاف علوش في تصريح صحفي السبت، أن حجم العمل في المعبر الحدودي تضاعف عن العام الماضي، مبينا أن أعمال إعادة تأهيل المباني وصيانتها ما تزال مستمرة، بهدف الارتقاء بالمعبر وإدخال فرص استثمارية جديدة إليه بالتعاون مع الأردن.
وأكد علوش أن المنافذ البرية شهدت حركة للمسافرين تجاوزت 6.5 ملايين مسافر، بينما شهدت حركة الاستيراد والتصدير دخول 350 ألف شاحنة براً، ورسو 850 باخرة في الموانئ السورية منذ كانون الأول الماضي.
وأوضح علوش أن الهيئة تضم العديد من المديريات والأقسام، بدءاً من المنافذ البرية الحدودية المتوزعة على الحدود مع تركيا، ولبنان، والعراق، والأردن، ومروراً بالموانئ البحرية طرطوس، واللاذقية وبانياس، والعديد من موانئ الصيد والنزهة المنتشرة على طول الحدود البحرية، والمناطق الحرة الموجودة في عموم سوريا، وصولاً إلى المطارات، ومديريات الجمارك الموجودة فيها.
المنافذ البرية والبحرية تحت إدارة موحدة
ولفت علوش إلى أن كل تلك المديريات تتبع للهيئة، إضافة إلى الإدارة المركزية في دمشق، والتي تضم قرابة 15 مديرية مركزية تقوم بالعمل على جميع هذه المنافذ، إلى جانب المناطق الحرة، كما تقوم المديرية العامة للموانئ بإصدار جوازات سفر للبحارة والشهادات الطبية وغيرها من الشهادات التي تخص أمور البحارة.
وبين علوش أنه دخل عبر المنافذ الحدودية منذ كانون الأول الماضي حتى اليوم 350 ألف شاحنة بين استيراد وتصدير وبحمولة زادت على 8 ملايين و 300 ألف طن من المواد الغذائية واللوجستية، وغيرها من المواد المستوردة والمصدرة، إضافة إلى مئات السيارات التي دخلت عبر المنظمات الدولية الشريكة والمنظمات الموجودة في الداخل والتي تنسق مع الجهات الحكومية.
عودة مليون سوري للاستقرار النهائي
وأوضح علوش أنه منذ اليوم الأول للتحرير بدأت عودة السوريين المهجرين إلى وطنهم، وسط تسهيلات كبيرة، وتبسيط للإجراءات، حيث صدر القرار بإعفاء كل السوريين العائدين من جميع الرسوم لهم وللأثاث المصاحب، إضافة إلى صدور قرار إعفاء كامل من الرسوم لكل سوري لديه مصنع أو منشأة في الخارج ويرغب بنقله إلى الداخل.
وأكد علوش الاهتمام الحكومي الكبير لجهة تذليل أي صعوبات أمام العودة الطوعية للسوريين، حيث دخل عبر المنافذ البرية التي هي قيد الخدمة قرابة 6 ملايين ونصف المليون مسافر في كلا الاتجاهين بين قادمين ومغادرين، بينهم مليون سوري عادوا للوطن للاستقرار النهائي.
طرطوس واللاذقية في صدارة حركة السفن
منذ كانون الأول الماضي، شهد مرفأ اللاذقية وطرطوس زخماً كبيراً، يقول علوش مضيفاً: وصلت أولى باخرة إلى مرفأ طرطوس في 12 كانون الأول 2024، وبدأنا حركة تنزيل البضائع تباعاً، ووصل إلى مرفأ اللاذقية منذ التحرير حتى اليوم أكثر من 300 باخرة، وإلى مرفأ طرطوس أكثر من 550 باخرة، وبحمولة تقدر بين مليون ونصف المليون طن في اللاذقية، وقرابة ثلاثة ملايين طن في طرطوس، وبحجم مناولة ضخم جداً يتضاعف شهراً بعد آخر.
أكثر من 500 فرصة استثمارية بالمناطق الحرة
وبين علوش أن المناطق الحرة في سوريا اندمجت ضمن هيكلية الهيئة تحت مسمى مؤسسة المناطق الحرة، وتتوزع المناطق في دمشق، وعدرا، ومطار دمشق واللاذقية وطرطوس، وحسياء بحمص، وفي المسلمية بحلب، واليعربية بالحسكة والأخيرة خارج الخدمة حاليا.
وأشار علوش إلى صدور مرسوم بإنشاء منطقة حرة في محافظة إدلب، سيبدأ العمل عليها خلال الفترة القريبة المقبلة، موضحا أن المناطق الحرة التي دخلت بقوة حيز العمل في الوقت الحالي هي عدرا ودمشق، وبمطار دمشق الدولي.
وتبذل الهيئة جهودا كبيرة في أعمال صيانة وتأهيل المنطقة الحرة في المسلمية لكونها أكبر المناطق الحرة الموجودة في سوريا، والتي عانت كثيرا بسبب جرائم النظام البائد، وفق علوش، موضحا أنه بدأ الاكتتاب عليها والتسجيل على ربع الفرص الاستثمارية الموجودة فيها، ومؤكداً أن هناك أكثر من 500 فرصة استثمارية جديدة في مختلف المناطق الحرة.
حل الضابطة الجمركية ومكافحة التهريب بعد التحرير
وقال علوش: “الضابطة الجمركية ومديرية مكافحة التهريب بعهد النظام البائد كانت بمثابة “الفزاعة” أمام التجار والصناعيين والمستثمرين، وسيفاً مسلطاً على رقابهم، ما تسبب بهروب آلاف الصناعيين والتجار من البلد آخذين استثماراتهم معهم خوفاً من بطش القائمين على تلك المديريات”، مضيفاً : “بعد التحرير اتخذ قرار بحل الضابطة الجمركية السابقة، وخاصة أن القسم الأكبر منها كانوا يشاركون إلى جانب النظام البائد في المعارك، وارتكبوا جرائم عديدة”.
وتابع علوش: “بعد حل الضابطة الجمركية تم العمل على إعادة بنائها من جديد، ورفدها بكوادر ذات خبرة، وفي الوقت الحالي أصبح لدينا فروع في حلب وحمص وحماة واللاذقية وطرطوس وإدلب ودمشق وريفها ودرعا ودير الزور”.
سانا