2025-08-31     عدد زوار الموقع: 6066986

صراع متعدد العناوين حمادة فراعنة

ليفرح الذين انتقدوا توجيه المساعدات لقطاع غزة عبر «الإنزال الجوي»، فها هي المستعمرة أوقفت وألغت وسيلة التوصيل هذه، على خلفية قرار حربها على مدينة غزة، وتوظيف كافة ظروف القصف والحرب والعدوان البري والبحري والجوي، في استكمال حربها العدوانية الهمجية الفاشية، وتعمل على تعويض فشلها في تحقيق أهداف حرب أكتوبر 2023، وعجزها عن: 1- إنهاء فصائل المقاومة الفلسطينية وتصفيتها، 2- إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين بدون عملية تبادل، 3- نقل وتشريد وترحيل شعب غزة الفلسطيني نحو سيناء.

استمرار الهجوم الإسرائيلي، واستئنافه، يتوافق مع استمرار التجويع والحصار والقصف والقتل، مصحوباً بتغطية أميركية كاملة من إدارة ترامب، وفريقه الصهيوني المتطرف من قبل سفيره في تل أبيب، إلى وزير الخارجية، ومستشار الأمن القومي وغيرهم، الذين اتخذوا قرار عدم منح الرئيس الفلسطيني ووفده المرافق، تأشيرة، بهدف منع دخوله إلى نيويورك، وعدم حضوره اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

واشنطن في عهد دولاند ريغان عام 1988، حجبت التأشيرة عن الرئيس الراحل ياسر عرفات، بهدف منعه من إلقاء خطابه أمام الجمعية العامة آنذاك.

حجب التأشيرة عن الرئيس محمود عباس هدفها ليس فقط عدم إلقاء خطابه أمام الجمعية العامة، بل عدم مشاركته في المؤتمر الدولي الذي بادرت لعقده فرنسا مع العربية السعودية، لدى الجمعية العامة على مستوى وزراء الخارجية، حيث سيعقد على مستوى الرؤساء خلال شهر أيلول سبتمبر، وبالتالي قرارهم هو إحباط المشاركة الفلسطينية في المؤتمر الدولي بشأن حل الدولتين، والإقرار والاعتراف بحق الفلسطينيين في «دولة فلسطين مستقلة».

في عام 1988، تم نقل اجتماع الجمعية العامة من نيويورك إلى جنيف احتراماً للرئيس الراحل ياسر عرفات، بهدف الاستماع له وإلقاء كلمته، مما يستوجب هذا العام ممارسة الفعل نفسه، وهو نقل اجتماع الجمعية العامة من نيويورك إلى جنيف أسوة بما حصل عام 1988.

احتجاج البلدان المختلفة وخاصة الأوروبية منها، على القرار الأميركي بحرمان الرئيس الفلسطيني من التأشيرة الأميركية، توجه إيجابي يشكل بداية للقرار اللاحق، وهو الإصرار على إعطاء الرئيس الفلسطيني حق الحصول على التأشيرة احتراما لـ»اتفاقية المقر» الموقعة عام 1947، بين الحكومة الأميركية والأمم المتحدة، وإذا لم يتم ذلك، يتم العمل على نقل اجتماع الجمعية العامة إلى جنيف ليتسنى للرئيس الفلسطيني تقديم رؤية فلسطين، ورسالة شعبه الموجوع المعذب، بحرب الإبادة الجماعية، والتطهير العرقي، الذي تمارسه المستعمرة ضد المدنيين الفلسطينيين.



شارك الخبر

استطلاع الأراء
هل تؤيد رفع اسعار الدخان وفرض ضريبة ؟

21693 المؤيدين

21500 المعارضين

21462 المحايدين

محايد لا نعم