"رح نورجيهم" و"لن يفلتوا من العقاب".. عبارتان للملك تختصران الحزم في مواجهة الإرهاب
اللحظة الاخباري -
من عبارة "رح نورجيهم" التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني خلال زيارته للمصابين، إلى تأكيده أن الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب، تتواصل رسائل الحزم والثقة في مواجهة الإرهاب، فيما تعكس عملية إلقاء القبض على منفذي الهجوم الذي استهدف كنيسة في بلدة حمود بمحافظة الكرك، إصرار الدولة على ملاحقة المتورطين وحماية أمن الأردنيين ووحدة نسيجهم الوطني.
وفي تغريدة عبر منصة "إكس"، أكد جلالة الملك اليوم الاثنين أن الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب، وأنه لن يُسمح لأي فكر يسعى إلى التفريق بين الأردنيين، قائلاً: "ها هم النشامى قد لاحقوهم حتى جحورهم". ودعا جلالته بالرحمة للشهداء والشفاء للمصابين، وأن يحفظ الله الأردن وشعبه من كل شر وسوء.
وجاءت تغريدة الملك عقب إعلان مديرية الأمن العام، فجر الاثنين، إلقاء القبض على منفذي الهجوم الإرهابي، بعد عمليات بحث وتمشيط متواصلة واشتباك مسلح انتهى بالقبض على الإرهابيين الثلاثة وإصابتهم، دون وقوع إصابات في صفوف القوة الأمنية.
وأعاد هذا التطور إلى الواجهة عبارة "رح نورجيهم"، التي قالها جلالة الملك خلال زيارته للمصابين في أعقاب الهجوم، لتتحول إلى عنوان متداول بين الأردنيين، عبّروا من خلاله عن اعتزازهم بموقف الملك الحازم، وتقديرهم لقربه من أبناء شعبه في لحظات الألم، وثقتهم بقدرة الدولة على مواجهة الإرهاب ومحاسبة مرتكبيه.
وعلى منصات التواصل الاجتماعي، تفاعلت منشورات الأردنيين مع الإعلان عن القبض على المتورطين، وسط إشادات بجهود الأجهزة الأمنية واحترافيتها، وتأكيدات أن استهداف المواطنين في دور العبادة لن ينال من وحدة المجتمع الأردني أو ينجح في بث الفتنة بين أبنائه.
ورأى متفاعلون أن الموقف الملكي، إلى جانب سرعة التحرك الأمني، يحمل رسالة واضحة بأن أمن الأردنيين ودماءهم ليسا موضع تهاون، وأن الدولة ماضية في التصدي لكل من يحاول المساس باستقرار المملكة أو استغلال الاختلافات لبث الكراهية والانقسام.
وفي موازاة ملاحقة المتورطين، أكد وزير الداخلية مازن الفراية أن الأجهزة الأمنية بذلت جهوداً عملياتية واستخباراتية كبيرة منذ وقوع الهجوم، مشيراً إلى أن التعامل مع تداعيات الجريمة لا يقتصر على ملاحقة مرتكبيها، بل يشمل مراجعة الظروف التي قد تدفع الشباب إلى التطرف، واتخاذ إجراءات عملية تعزز حماية المواطنين وتحد من تكرار مثل هذه الجرائم.
وبين حزم الملك، وجهود الأجهزة الأمنية، والتضامن الشعبي الواسع، تتجدد رسالة الأردنيين بأن الإرهاب لن يفرض الخوف على المجتمع، ولن يشق صفه أو ينال من تماسكه. فالأردن، بتلاحم أبنائه والتفافهم حول قيادتهم ومؤسساتهم، يؤكد أن أمن الوطن ووحدته الوطنية خط أحمر، وأن مواجهة التطرف مسؤولية جامعة تقوم على سيادة القانون والعدالة وصون قيم التآخي والتعايش.







