السفير الصيني في الأردن: اتفاقيات تعاون مرتقبة بين عمّان وبكين في مجالات عدة
اللحظة الاخباري -
قال السفير الصيني لدى الأردن قوه وي، إن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الصين تمثل محطة مهمة في مسيرة الصداقة بين البلدين، وتسهم في تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتنموي.
وأضاف قوه، في مقال بعنوان “نكتب معا فصلا جديدا في الشراكة الاستراتيجية بين الصين والأردن”، نشرته صحيفة الشعب اليومية الصينية، أن جلالة الملك سيجري مباحثات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، تتناول العلاقات الثنائية والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأشار إلى أن جلالة الملك يعد صديقا للشعب الصيني، وأن الزيارة الحالية هي التاسعة له إلى الصين منذ توليه العرش، لافتا إلى أن الملك والرئيس الصيني أعلنا خلال زيارة جلالته إلى الصين عام 2015 الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
وأوضح قوه أن الزيارة تأتي في ظل استمرار تعقّد الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وتطورها، مشيرا إلى أن جلالة الملك هو أول زعيم عربي تستقبله الصين هذا العام، وأن الرئيس شي جين بينغ سيعمل معه على تقديم توجيه استراتيجي لمواصلة تعميق الشراكة بين البلدين وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.
49 عاما من العلاقات الدبلوماسية
وفي الشأن السياسي، قال قوه إن الثقة السياسية المتبادلة بين الصين والأردن تعمقت على مدى 49 عاما منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مؤكدا استمرار التعاون والدعم المتبادل في القضايا المرتبطة بالمصالح الأساسية والشواغل الرئيسية لكل منهما.
وأضاف أن الصين تدعم الأردن في اختيار المسار التنموي الذي يتناسب مع ظروفه، وفي الحفاظ على سيادته الوطنية وأمنه وسلامة أراضيه، كما تدعم الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة.
وبيّن أن مواقف البلدين تتوافق بشأن العديد من القضايا الدولية والإقليمية، وأنهما يتمسكان بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ويدعمان القضية الفلسطينية، ويعملان على تعزيز السلام والأمن والاستقرار في المنطقة، إلى جانب التعاون في المجالات الإنسانية الدولية.
الصين أكبر شريك تجاري للأردن في 2025
وعلى الصعيد الاقتصادي، قال السفير الصيني إن التعاون العملي بين البلدين حقق نتائج مثمرة خلال السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن الصين أصبحت في عام 2025 أكبر شريك تجاري للأردن.
وبحسب الإحصاءات الصينية التي أوردها قوه، بلغ حجم التجارة بين البلدين خلال الربع الأول من العام الحالي نحو 2.58 مليار دولار، مسجلا نموا تجاوز 30% على أساس سنوي.
وأشار إلى أن البلدين يخططان لتوقيع عدد من اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم، وتعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والمعادن والسياحة والتعليم والزراعة والعلوم والتكنولوجيا.
كما يتطلع الجانبان إلى توسيع التعاون في مجالات جديدة، من بينها التنمية الخضراء والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم، إلى جانب تعزيز المواءمة بين البناء المشترك لمبادرة “الحزام والطريق” ورؤية التحديث الاقتصادي الأردنية.
مشروعات صينية تدعم التنمية في الأردن
وفي مجال التعاون بين الشعبين، أشار قوه إلى عدد من المشروعات الصينية في الأردن، من بينها تحديث شبكة المياه وتطوير الطرق، مؤكدا أن هذه المشروعات تسهم في تحسين حياة المواطنين وتعكس عمق الصداقة بين الشعبين.
ولفت إلى تنامي اهتمام الأردنيين بالثقافة واللغة الصينية، مبينا أن البلدين سيواصلان تطوير التعاون في هذا المجال، بالاستناد إلى 7 مراكز رسمية لتعليم اللغة الصينية ومعهد كونفوشيوس.
وأضاف أن التعاون بين البلدين يشهد تقدما في مجالات الجامعات والإعلام ومراكز الفكر والثقافة والسياحة والسينما، إلى جانب التعاون بين المدن الصديقة وتسهيل حركة الأفراد.
وأكد أن استمرار هذا التعاون يسهم في تعزيز التفاهم بين الشعبين وإعداد مزيد من “سفراء الصداقة الصينية الأردنية”، بما يدعم نقل هذه الصداقة من جيل إلى آخر وتوسيع آفاق التعاون بين البلدين







