ليس كما كنا نعتقد.. دراسة تكشف سر تكوّن العادات الراسخة
اللحظة الاخباري -
قال كيشور كوتشيبوتلا، الباحث الرئيسي في الدراسة وعالم الأعصاب المتخصص في دراسة التعلم لدى البشر والحيوانات، إنه: "لأكثر من مئة عام، سادت نظرية تكوين العادات، والتي تقوم على التعزيز التدريجي والتكرار: فمع تكرار الفعل بما يكفي، يبدأ الدماغ تدريجياً بإدراك أنه لم يعد بحاجة للتفكير في هذا الأمر"، مضيفاً: "لكن السبب وراء ميل العلماء إلى اعتبارها عملية تدريجية هو طريقة دراستنا لها".
وصول حر للمكافأة
تستخدم الدراسات البحثية المكافآت لتحفيز الحيوانات على التعلم وأداء مهمة ما، وبمجرد إتقان المهمة، يمكن منح الحيوانات إمكانية الوصول الحر إلى المكافأة حتى تشعر بالشبع. وعند العودة إلى المهمة، يتوقف الحيوان الذي يوجه نفسه نحو هدف معين عن أدائها، لأنه لم يعد يسعى وراء المكافأة، لكن في المقابل، يؤدي الحيوان الذي اعتاد على فعل شيء ما المهمة تلقائياً، بغض النظر عن حاجته للمكافأة.
تطلب هذا النهج التقليدي إجراء الاختبارات في نقاط زمنية محددة (إحداها في بداية التعلم والأخرى في نهايته)، ولم يكن بالإمكان إجراء الاختبارات "في الوقت الفعلي" لتحديد وقت حدوث التحول إلى عادة جديدة، ثم افترض الباحثون أنها كانت عملية تدريجية. ابتكر "كوتشيبوتلا" وفريقه البحثي طريقة جديدة أقرب إلى دوافع الحياة اليومية، فالأشخاص لا يشربون الماء لمجرد شعورهم بالعطش، بل ربما يلجؤون إلى الماء الفوار أو مشروبهم المفضل لأنه ببساطة أكثر جاذبية من الماء العادي. يقول كوتشيبوتلا: "لقد تم تحفيزهم أساساً بشيء آخر، ألا وهو تفضيلهم للمذاق".







