"الفرصة الثالثة" تحت ظل الحاملات.. ترمب يحاصر خامنئي بـ "شروط إسطنبول" والخيار العسكري "جاهز"
اللحظة الاخباري -
للمرة الثالثة منذ عودته المثيرة إلى البيت الأبيض، يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى إبرام صفقة نووية مع إيران، في مسعى دبلوماسي جديد وصفه مسؤولون أمريكيون بـ "الجاد"، رغم أنه يأتي محاطا بشكوك عميقة حول نوايا المرشد الإيراني علي خامنئي، ومخاوف من تكرار سيناريوهات المواجهة العسكرية السابقة.
مفاوضات إسطنبول.. من يحضر؟
ومن المقرر أن تنطلق المحادثات المرتقبة يوم الجمعة في مدينة إسطنبول، حيث تم الترتيب لهذا اللقاء عبر جهود وساطة قادتها كل من تركيا وقطر ومصر.
ويصر مسؤولون أمريكيون على أن إرسال مبعوثي ترمب، ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، للقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، هو خطوة دبلوماسية حقيقية وليست "غطاء لهجوم مفاجئ"، مع دعوة عدد من الدول العربية للحضور بصفة "مراقبين".
أوراق ضغط وموقف إيراني هش
يدخل ترمب هذه الجولة وفي يده أوراق قوة لم تكن متوفرة سابقا:
حشد عسكري ضخم: وصلت حاملة طائرات أمريكية وأصول عسكرية إضافية إلى المنطقة، مما يجعل التهديد العسكري ذا مصداقية عالية.
ضعف النظام: يواجه النظام الإيراني عزلة دولية خانقة، وقد أنهكته احتجاجات داخلية واسعة، ما جعل طهران في موقف تفاوضي أضعف.
تاريخ من الفشل والمواجهة
ويثير سجل ترمب التفاوضي مع طهران مخاوف المراقبين؛ إذ انتهت الجولة الأولى من المحادثات بحرب، بعدما منح ترمب ضوءا أخضر ضمنيا لهجمات إسرائيلية، قبل أن يأمر هو شخصيا بضرب منشآت نووية إيرانية في شهر يونيو الماضي، أما المحاولة الثانية في الخريف الماضي، فقد فشلت في ظل انعدام الثقة الذي خلفته أحداث يونيو.
بين ضربة الاحتلال وتردد ترمب
داخل الكواليس، هناك ضغط إسرائيلي متزايد لتوجيه ضربة عسكرية، وقد زار رئيس أركان الجيش، الجنرال إيال زامير، واشنطن مؤخرا، وأطلع نظيره الأمريكي دان كاين على خطط إسرائيل للحرب.
ونقل مسؤول أمريكي أن "الإسرائيليين هم من يدفعون باتجاه الضربة"، لكن ترمب، الذي كان قريبا من إصدار أمر بشن ضربات قبل 3 أسابيع ردا على قمع المحتجين، تراجع في اللحظة الأخيرة؛ اقتناعا من مستشاريه بأن الحرب الآن قد تقوض أجندته
الساعات الحاسمة
في المقابل، يبدو أن طهران لا تزال تناور، حيث أعلنت أنها لن تناقش سوى الملف النووي، رافضة إدراج برنامجها الصاروخي ضمن أجندة إسطنبول.
وحذر مسؤول من إحدى الدول الوسيطة من أن "فشل إيران في تقديم خطوات ملموسة هذه المرة، قد يضعها سريعا أمام وضع بالغ السوء"، في إشارة إلى نفاد صبر الإدارة الأمريكية.







