المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي مع ممثل عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء
اللحظة الاخباري -
رجّح رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب، موسى المعايطة، عقد لقاء بين ممثل حزب جبهة العمل الإسلامي والأمين العام لسجل الأحزاب في الهيئة المستقلة للانتخاب، الثلاثاء لمناقشة عدد من القضايا العالقة في النظام الداخلي للحزب، من بينها اسم الحزب الذي يتعارض مع المادة (5) من قانون الأحزاب.
وقال المعايطة، الاثنين، لـ"المملكة"، إنّ الهيئة أنهت قراءة النظام الداخلي لحزب جبهة العمل الإسلامي في سجل الأحزاب ومجلس المفوضية، مشيرا إلى أن هناك مادة أو مادتين ما تزالان محل نقاش، إلى جانب الاسم الذي يتعارض مع المادة (5) من قانون الأحزاب.
وأوضح المعايطة أن الهيئة عقدت عدة اجتماعات مع حزب جبهة العمل الإسلامي، كما هو الحال مع باقي الأحزاب، مبينًا أن الحزب، كغيره من الأحزاب، أرسل مسودات تتعلق بعمله وأهدافه، على أن يتم ذلك تحت سقف الدستور والقانون وبشكل سلمي، والاحتكام إلى القوانين والتشريعات اللازمة.
وبيّن أن المادة (5) من قانون الأحزاب تنص على أنه "لا يجوز تأسيس الحزب على أساس ديني أو طائفي (…)"، مؤكدا أن الهيئة تطبق القانون، ودين الدولة الأردنية وفق الدستور هو الإسلام، وأن الدولة الأردنية هي المسؤولة عن حماية الدينين الإسلامي والمسيحي، وفي الأردن وزارة أوقاف وكليات شريعة، كما تُدرّس مادة الدين في جميع المدارس.
وأكّد المعايطة أن الحديث يدور حول حزب سياسي، مشددا على أنه لا يوجد حزب سياسي يمثل دينا، وإنما قد يكون للحزب برنامج سياسي مرجعيته إسلامية أو ليبرالية أو قومية أو حتى مستندة إلى الديانة المسيحية، لكنه يبقى حزبا سياسيا ينطبق عليه قانون الأحزاب، ولا علاقة له بأي قضايا أخرى تتعلق بالدين.
وأشار إلى أن الأحزاب ملتزمة بالتسميات، بحيث تكون الأنظمة الداخلية والأهداف والغايات متوائمة، مؤكدا أن هذا الأمر تحقق في معظم الأحزاب، بما فيها حزب جبهة العمل الإسلامي.
وفي سياق متصل، أوضح المعايطة أن الحزب الوطني الإسلامي أرسل إلى الهيئة كتابا يُبدي فيه رغبته بتغيير اسمه، وطرح عددًا من الأسماء للاستفسار عن مدى تعارضها مع أسماء أحزاب أخرى أو وجود أي إشكالات قانونية.
وأكّد أن الهيئة المستقلة للانتخاب تطبق قانون الأحزاب، كما طبقت سابقًا قانون الانتخاب والقوائم التي نجح من خلالها الجميع.
وأشار إلى أن الهيئة بدأت بمراجعة الأنظمة الداخلية للأحزاب منذ بداية العام الماضي، وفي شهر نيسان 2025 عقدت ورشة عمل مع معظم الأحزاب، ودُعيت إليها جميع الأحزاب، حيث شاركت بعض الأحزاب بنقاشات حول النظام الأساسي أو النظام الداخلي، وكان التركيز الأساسي على مواءمة هذه الأنظمة مع الدستور والقانون ومبادئ الحوكمة الرشيدة.
وبيّن أن نصوص القانون تؤكد أن الأحزاب يجب أن تكون نموذجًا في تطبيق الحوكمة، لافتًا إلى أنه في شهر حزيران 2025 أرسلت الهيئة كتبًا إلى جميع الأحزاب تطالبها بمراجعة أنظمتها الداخلية، إضافة إلى عقد لقاءات منفردة مع معظم الأحزاب لمناقشة جميع المواد الواردة في هذه الأنظمة، وقد استجابت غالبية الأحزاب لذلك.
وأضاف أن 32 حزبا جرى الانتهاء من دراسة أنظمتها الداخلية، سواء من خلال سجل الأحزاب أو مجلس المفوضين، في حين ما يزال نحو 15 حزبًا في المراحل النهائية من الدراسة، بسبب وجود بعض المواد التي تتعارض مع الحوكمة أو مع الدستور والقانون.
وشدّد المعايطة على أن الأهم في هذه العملية هو الالتزام بالدستور والقانون، الذي يؤكد أن عمل الحزب يجب أن يكون منظمًا لتحقيق أهدافه بشكل سلمي وتحت سقف الدستور والقانون والتشريعات السائدة، إضافة إلى أن تتم العمليات الداخلية في الأحزاب بشكل ديمقراطي في اختيار القيادات الحزبية، بعيدًا عن التسميات، مع ضرورة وجود جهة محايدة للفصل في الإشكالات أو الطعون أو الشكاوى التي يتقدم بها أعضاء الحزب.







