قانوني يوضح المسؤولية الجنائية للجناة والشركاء والمحرّضين في جريمة الكرك
اللحظة الاخباري -
قال أستاذ القانون العام الدكتور معاذ أبو دلو إن مرتكبي الهجوم الإرهابي في كنيسة قرية حمود بمحافظة الكرك قد يواجهون عقوبة الإعدام، حال إدانتهم وثبوت أن الأفعال المرتكبة أفضت إلى وفاة أشخاص، وذلك وفقاً لأحكام قانون العقوبات الأردني وقانون منع الإرهاب.
وأوضح أبو دلو، في حديث لبرنامج مطب إذاعي عبر أثير راديو هلا، أن التكييف القانوني لهذه الجرائم يستند إلى قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته، وقانون منع الإرهاب، مشيراً إلى أن تحديد العقوبة النهائية يبقى من اختصاص القضاء بعد استكمال التحقيقات وثبوت المسؤولية الجنائية.
وبيّن أن الإجراءات القانونية تبدأ بجمع الأدلة والمعلومات والبيانات وأقوال الشهود من قبل الضابطة العدلية، ثم إحالة الملف إلى النيابة العامة للتحقيق مع المقبوض عليهم والمشتبه بهم، والاستماع إلى أقوالهم واستكمال الأدلة، قبل إحالة ملف القضية إلى المحكمة المختصة.
وأضاف أن محكمة أمن الدولة هي المحكمة المختصة بالنظر في هذه الجرائم، استناداً إلى المادة الثامنة من قانون منع الإرهاب.
وأكد أبو دلو أن المسؤولية الجنائية لا تقتصر بالضرورة على الأشخاص الذين نفذوا الهجوم ميدانياً، بل قد تمتد إلى الشركاء والمتدخلين والمحرّضين، وفقاً لدور كل منهم وما يثبت في التحقيق والمحاكمة.
وأوضح أن الشريك هو من يساهم في تنفيذ الجريمة وتحقيق نتيجتها، فيما يشمل التدخل تقديم المساعدة أو التسهيلات، مثل توفير السلاح أو تسهيل ارتكاب الفعل، أما التحريض فيتمثل في دفع شخص إلى ارتكاب الجريمة أو حمله عليها.
وأشار إلى أن المادة الثالثة من قانون منع الإرهاب تقرر، وفقاً لما أوضحه، معاقبة من يساهم أو يتدخل أو يشترك في ارتكاب الجرائم المنصوص عليها في القانون بعقوبة الفاعل الأصلي، بما يعني أن الشريك أو المتدخل أو المحرّض قد يواجه العقوبة ذاتها إذا ثبتت مسؤوليته وصدر حكم قضائي بإدانته.
وفي ما يتعلق بخطاب الكراهية أو تبرير الجرائم الإرهابية، أشار أبو دلو إلى أن التشريعات الأردنية تتضمن نصوصاً تجرّم الأفعال والخطابات التي تثير النعرات أو تحض على الكراهية والعنف، بما في ذلك ما يُنشر عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي.
ولفت إلى أن المادة 150 من قانون العقوبات الأردني تعاقب على الكتابات والخطابات والأفعال التي يُقصد منها أو ينتج عنها إثارة النعرات المذهبية أو العنصرية أو الحض على النزاع بين الطوائف، بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات.
كما أشار إلى المادة 17 من قانون الجرائم الإلكترونية رقم 17 لسنة 2023، التي تتناول أفعالاً مرتبطة باستخدام الشبكة المعلوماتية أو المنصات الإلكترونية لنشر محتوى من شأنه إثارة الفتنة أو النعرات، أو المساس بالسلم المجتمعي، أو الحض على الكراهية أو تبرير الإرهاب أو ازدراء الأديان، موضحاً أن العقوبات الواردة فيها تشمل الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة من خمسة آلاف إلى عشرين ألف دينار، وفقاً لما أورده في المقابلة.
وشدد أبو دلو على أن تحديد المسؤولية والعقوبة في القضية يظل رهناً بما تسفر عنه التحقيقات والأدلة وما تقرره المحكمة المختصة.







