خبيرة اجتماعية : بيئات العمل السامة تدمر الصحة النفسية وتؤدي للإحتراق الوظيفي
اللحظة الاخباري -
- المدير هو "مهندس المناخ": خبيرة تكشف أسرار بيئات العمل الإيجابية والسامة
- الصحة النفسية في العمل: كيف تحمي نفسك من تأثيرات بيئة العمل السامة؟
- تحذير للموظفين والمديرين: كيف يحول "الامتداد العاطفي" ضغوط العمل إلى أزمات عائلية؟
أكدت الدكتورة شروق أبو حمور، الخبيرة الاجتماعية المختصة في تنمية المهارات الاجتماعية والعاطفية، في تصريحات أن المناخ النفسي في المكان المهني يعد العامل الحاسم في الإبداع أو الاحتراق الوظيفي، مشيرة إلى أن المؤسسات تتفاوت بين بيئات حاضنة وأخرى سامة تستهلك فيها طاقة الموظف.
وأوضحت أبو حمور أن بيئة العمل الإيجابية تبني شعورا بالأمان النفسي، مما يسمح للموظف بالابتكار وتطوير مهاراته دون خوف، مما يرفع الإنتاجية ويحول الشغف إلى طاقة مستدامة.
في المقابل، تعتبر البيئة السامة المليئة بالصراعات والتنمر وغياب العدالة مصدرا لإنهاك الطاقة النفسية، حيث يتحول تركيز العامل إلى الحماية الذاتية، مما يحول الأداء إلى شكلي قبل الإصابة بالاحتراق الوظيفي.
ووصفت الخبيرة الاجتماعية المدير أو القائدا بـ "مهندس المناخ النفسي"، حيث تساهم القيادة الداعمة في بناء الثقة وتقدير الجهود وفتح الحوار، بينما تعتمد القيادة السامة على سياسة الخوف وتهميش الناجحين.
وبينت أبو حمور أن الآثار لا تقف عند حدود المكتب، بل تنتقل للمنزل عبر ظاهرة "الامتداد العاطفي" (Emotional Spillover)، حيث ينعكس التوتر على العلاقات الأسرية في صورة عصبية مفرطة.
وكما يمكن أن تتجسد هذه الضغوط في أعراض جسدية مثل الصداع المزمن، واضطرابات النوم، ومشاكل القولون العصبي.
وختمت بالتأكيد على أن المرونة في العمل تعد سلاحا ذا حدين؛ فإما أن تعزز الاستقرار النفسي في حال وضع حدود واضحة، أو تتحول في البيئات السامة إلى "استعباد رقمي" يجعل الموظف متاحا على مدار الـ 24 ساعة، مما يضاعف الإنهاق النفسي والجسدي.







