أمانة عمان" تفعل المجلس التأديبي لملاحقة المخالفات الوظيفية وقضايا النزاهة
اللحظة الاخباري -
"
أصدر أمين عمان، الدكتور يوسف الشواربة، تعميما رسميا حاسما يقضي بتنظيم إجراءات عمل "المجلس التأديبي" لموظفي أمانة عمان الكبرى، معلنا بدء أعماله فورا للنظر في المخالفات المسلكية والوظيفية.
ويأتي هذا القرار، الذي رصد تحت الرقم (م ع / 2 / 6367)، انطلاقا من الرؤية الاستراتيجية للأمانة في ترسيخ قيم سيادة القانون، وتنفيذا لأحكام نظام موظفي أمانة عمان رقم (86) لسنة 2025، بما يضمن فاعلية المساءلة وتطوير الأداء المهني.
صلاحيات واسعة واختصاصات شاملة
بموجب التعميم الجديد، منح المجلس التأديبي صلاحيات مطلقة لاستدعاء أي موظف وطلب الوثائق والبيانات من كافة الوحدات التنظيمية.
ويختص المجلس بالنظر في الملفات المحالة بموجب قرارات إدارية بعد استكمال التحقيق، إضافة إلى الملفات المرتبطة بأحكام قضائية قطعية؛ لتقدير أثرها التأديبي على الوظيفة العامة، مع التأكيد على استقلالية المسار التأديبي عن المسار الجزائي.
سرية المداولات وآليات التبليغ الرسمي
شدد الدكتور الشواربة على أن المجلس يمارس مهامه باستقلالية تامة، حيث تعد جميع مداولاته ومراسلاته سرية لا يجوز إفشاؤها.
واعتمد التعميم مذكرات التبليغ الصادرة عن المجلس كوسيلة رسمية وحيدة لإعلام الموظف، حيث يعتد بتاريخ التبليغ قرينة قانونية على العلم، مما يترتب عليه كافة الآثار الإدارية المتبوعة بالقرار.
تنظيم التحقيق وحماية حق الدفاع
وفي إطار العدالة الوظيفية، نظم التعميم إجراءات الاستجواب؛ إذ لا توقع العقوبات البسيطة إلا بعد استجواب خطي، بينما تتطلب العقوبات الجسيمة تشكيل لجان تحقيق ثلاثية تضمن الحياد والنزاهة.
ويشترط في هذه اللجان وجود عضو قانوني، مع مراعاة عدم وجود تعارض في المصالح أو صلة قرابة، كما يجاز استعانة المجلس بمندوب من الرقابة الداخلية كمراقب لسلامة الإجراءات.
إجراءات رادعة في قضايا النزاهة والأخلاق
ووجه التعميم صدمة للمتجاوزين في قضايا النزاهة أو المرتبطة بالشرف والأخلاق العامة؛ إذ لن يعاد الموظف إلى عمله تلقائيا حتى في حال صدور قرار قضائي بعدم المسؤولية أو العفو العام، بل يحال ملفه فورا إلى المجلس التأديبي لاتخاذ القرار المناسب.
ويعد هذا البند رسالة قوية بأن معايير الوظيفة العامة تتجاوز مجرد البراءة القضائية إلى الالتزام المسلكي الصارم.
مصير الموقوفين عن العمل والمخصصات المالية
وبشأن الموقوفين عن العمل، ألزم التعميم الملاحقين قانونيا بتقديم بيان بحالة قضاياهم وشهادة عدم محكومية خلال 15 يوما من تبليغهم.
وحذرت الأمانة من أن التأخر عن تقديم هذه الوثائق دون عذر مشروع سيؤدي إلى وقف صرف النسبة المقررة من مخصصاتهم المالية، معتبرة أن الإيقاف الاحترازي عن العمل ليس عقوبة، بل ضرورة لحسن سير التحقيق.
ختم الدكتور الشواربة تعميمه بالتأكيد على أن الدوائر المعنية ملزمة بتقديم كافة أوجه الدعم الفني واللوجستي للمجلس، محذرا من أن أي مخالفة لهذه الضوابط ستؤدي إلى بطلان الإجراءات وتعرض صاحبها للمساءلة القانونية، بما يضمن بيئة وظيفية نزيهة ومنضبطة.







