2026-05-10     عدد زوار الموقع: 6364762

لحوم ومياه

في مجتمعات البداوة؛ القديمة نسبيا، كان الموسم المطري الوفير يعني بسطة في الرزق، و»بحبوحة» اقتصادية للناس، حيث الخير سيكون كثيرا، فالربيع سيكون جيدا، وهذا امر يخفف عن كاهل مربي الأغنام أعباء ثقيلة، ويبشرهم بكثرة الحليب ومشتقاته، وكثرة الزرع، وتتامي الثروة الحيوانية من الأغنام وغيرها، حتى الدجاج البلدي، يصبح قطعانا تنتشر حول بيوت الشعر وغيرها.

واليوم لا نعلم لماذا اختلفت النتائج، فالموسم المطري هذا العام وفير، ومنذ سنوات لم نشاهد ربيعا بهذه اليناعة والغزارة، ومع ذلك لم نلمس حتى الآن أعني، نتائج تكافىء هذا الموسم الإيجابي..

ويبدو أن الحديث عن القاعدة القديمة المعتمدة في المجتمعات البسيطة، لم تعد القاعدة المناسبة اليوم، إذ يلزمنا أولا الحصول على إجابات رسمية، قانونية، وأعني أن تكون من مصادرها، ثم نوجه السؤال لجهات رسمية..

فهل هذا موسم مطري مناسب؟ وهل لدينا وفرة مائية؟ وهل وجود مثل هذه الوفرة سينعكس على الانتاج وعلى الأسعار؟..

اللحوم؛ ما زالت أسعارها مرتفعة، وقبل يومين قرأت خبرا أزعجني رغم عدم علاقتي بالزراعة والتجارة والاقتصاد والجمارك والأسواق، وفلسفتها، حيث يقول الخبر بأن أشقاءنا في سوريا، اختاروا طريقا طويلة، لتوريد أغنامهم لدولة شقيقة، وقرأت تعليقات على هذا الخبر، تتطلب أن أثير أسئلة أخرى، تتطلب بالطبع إجابات رسمية وليس تعليقات وتكهنات، والسؤال الأول: هل يؤثر هذا الإجراء على أسعار اللحوم في الأردن؟ لا سيما «الأضاحي»، فنحن على أبواب الموسم، ومن المعروف أن مخزون الأغنام في كل بلدان العرب، يتأثر بموسم الأضاحي، وترتفع الأسعار خلاله وبعده، فهل يمكن ان تتأثر أسعار اللحوم، وترتفع أكثر خلال العيد والأشهر التي تليه؟.

طبعا يمكن أن يتطوع كل البشر، ويقدموا إجابات حول هذه الأسئلة، وهي اجابات بالنسبة لمن يبحث عن الحقيقة والمسؤولية، لا تعني شيئا، بل إن الإجابة الرسمية من الجهات ذات العلاقة، هي الحاسمة والمطلوبة..



شارك الخبر

استطلاع الأراء
هل تؤيد رفع اسعار الدخان وفرض ضريبة ؟

33934 المؤيدين

33998 المعارضين

33715 المحايدين

محايد لا نعم