الجمعية الفلكية: توثيق دقيق للهلال يؤكد صحة دخول شهر رمضان وبدء الصيام الخميس
اللحظة الاخباري -
- الجمعية الفلكية الأردنية: صيام الخميس موافق للمعايير الشرعية والفلكية
- الجمعية الفلكية الأردنية: هلال رمضان كان نحيلا بعد تجاوز عمره 24 ساعة
- الجمعية الفلكية الأردنية: تأكيد علمي وشرعي على صحة دخول شهر رمضان
انطلقت في عمّان، مساء الأربعاء، فعالية لتصوير هلال شهر رمضان باستخدام تلسكوبات فلكية وكاميرات احترافية عالية الحساسية، حيث جرى توثيق الهلال بصوره الأصلية الكاملة، مرفقةً ببيانات الرصد الدقيقة من حيث التوقيت والموقع الجغرافي وخصائص العدسات وإعدادات التصوير، وفق الجمعية الفلكية الأردنية.
وقال رئيس الجمعية الفلكية الأردنية عمار السكجي، إن الصور أظهرت بوضوح أن هلال رمضان – رغم أن عمره الفلكي تجاوز 24 ساعة – ما زال "نحيلا رقيقا"، الأمر الذي يتوافق تماما مع الحسابات الفلكية المسبقة.
وأوضح السكجي أن "العبرة الفلكية لا تُقاس بالعمر الزمني للهلال فقط، بل بمعايير الرؤية الفعلية مثل الاستطالة الزاوية، والارتفاع عن الأفق، وفترة المكث بعد غروب الشمس، ونسبة الإضاءة".
والفعالية، التي أُقيمت في جامعة عمّان العربية، تمثل نموذجا عمليا للتكامل بين الرؤية الشرعية والمنهج العلمي، حيث استندت دائرة الإفتاء إلى المعطيات الفلكية الدقيقة في تحديد إمكانية الرؤية، بينما تولّت الفرق الفلكية مهمة التوثيق والرصد الميداني، وفق السكجي.
وأكد السكجي أن تصوير الهلال وخصائصه يشكّلان دليلا علميا دامغا على صحة دخول شهر رمضان، ويؤكدان أن بدء الصيام الخميس هو صيام صحيح موافق للمعايير الشرعية والفلكية معا، "بعيدا عن الاجتهادات غير الموثقة أو الانطباعات البصرية المجردة".
وشارك في فعالية الرصد والتصوير، دائرة الإفتاء العام، دائرة الأرصاد الجوية الأردنية والجمعية الفلكية الأردنية، إلى جانب عشرات الطلبة والمهتمين وهواة الفلك والتصوير الفلكي من مختلف الجامعات الأردنية.
وشهدت الفعالية حضور طلاب من الجامعة الأردنية وجامعة اليرموك وجامعة البلقاء التطبيقية، إضافة إلى طلبة جامعة عمان العربية وأعضاء من أندية IEEE وأعضاء الجمعية الفلكية الأردنية، في أجواء علمية اتسمت بالدقة والانضباط والرغبة في التحقق والرصد الموثق.
وتميّزت الفعالية بحضور شبابي لافت، حيث شارك طلبة من تخصصات جامعية مختلفة، ما أضفى على الحدث بُعدًا تربويًا وتعليميا مهما، وقد أتيحت الفرصة للطلبة للاطلاع على آلية توجيه التلسكوبات، وضبط الإحداثيات، والتقاط الصور الفلكية، وقراءة البيانات الرصدية مباشرة من الأجهزة.
وأكد القائمون على الفعالية أن مثل هذه الأنشطة تسهم في ترسيخ ثقافة التوثيق العلمي، وتعزز الثقة بالمؤسسات الوطنية، وتربط الأجيال الجديدة بالمنهج القائم على الدليل والتحقق.
وحملت هذه الفعالية رسالة واضحة مفادها أن الأردن، بمؤسساته الدينية والعلمية، يسير وفق منهج رصين يجمع بين النص والاجتهاد العلمي الدقيق، ويحرص على توحيد الكلمة وتقديم الدليل الموثق للرأي العام، وفق السكجي، الذي أشار إلى أن الفعالية جسدت روح التعاون بين المؤسسات الرسمية والمجتمع الأكاديمي والجمعيات العلمية، في صورة مشرقة تعكس وعيًا وطنيًا متقدمًا في التعامل مع القضايا الشرعية ذات البعد الفلكي.
كما أكد المشاركون أن رؤية الهلال وتوثيقه بالصورة والبيانات الدقيقة يمثلان أسمى صور الالتزام بالمنهج العلمي، ويعززان الطمأنينة لدى المواطنين بأن صيامهم جاء وفق أسس صحيحة وثابتة.







