ترامب: إيران رفضت عرضا للتعاون الاقتصادي مقابل إنهاء برنامجها النووي ودعم الإرهاب
اللحظة الاخباري -
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن الاقتصاد الأميركي موضع حسد من العالم، واصفا الجيش الأميركي بـ"الأقوى".
وأضاف في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: "نحن رائدون في كل الميادين".
وتابع: "الولايات المتحدة تعمل لجعل العالم أكثر أمانا"
وقال إن الولايات المتحدة أصبحت أقوى من أي وقت مضى، مشيرًا إلى تحقيق مستويات قياسية في الاقتصاد والاستثمارات، ومؤكدًا أن إدارته انتقلت من الأقوال إلى الأفعال في التعامل مع التحديات الدولية.
وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة خلقت أكثر من مليون وظيفة في القطاع الخاص منذ توليه منصبه، وأن دخل الأسرة الأميركية ارتفع إلى مستوى قياسي بلغ 87 ألف دولار، وفقًا لما أورده.
وأشار إلى أن إدارته رفعت 1.5 مليون أميركي من حافة الفقر خلال العام الماضي، وأن معدلات الفقر بين الأميركيين من أصول إفريقية ولاتينية تراجعت، على حد قوله.
وقال إن إدارته عملت على إزالة القيود التنظيمية غير الضرورية، وخفض الضرائب، مضيفًا أن الولايات المتحدة استقطبت، خلال الأشهر الـ12 الماضية، تعهدات استثمارية بقيمة 21 تريليون دولار من مختلف أنحاء العالم.
ولفت ترامب إلى أن أسواق الأسهم الأميركية سجلت مستويات قياسية، مؤكدًا أن بلاده تشهد نموًا اقتصاديًا وتوسعًا في قدراتها، وأن إدارته استثمرت 1.5 تريليون دولار في الجيش الأميركي.
وفي الشأن الداخلي، قال ترامب إن الولايات المتحدة تتمتع حاليًا بأكثر حدودها أمانًا، ووفقا لقوله فإن الأشهر الـ16 الماضية لم تشهد دخول أي مهاجر غير قانوني إلى البلاد.
وأضاف أن إدارته حققت، خلال العام الماضي، أكبر تراجع في الجرائم العنيفة بتاريخ الولايات المتحدة، مشيرًا إلى انخفاض الجريمة في واشنطن العاصمة بنسبة 87%، وفقًا لما أورده.
وأكد ترامب أن إدارته تسعى إلى جعل العالم أكثر أمنًا وازدهارًا، قائلًا إن الولايات المتحدة لن تسمح باستمرار المخاطر أو تفاقم المشكلات، وإنه يفضّل التعامل معها قبل أن يصبح حلها أكثر صعوبة.
إيران والقدرات النووية
وفيما يتعلق بإيران، وصف إيران بأنها الراعي الأول للإرهاب، متهمًا النظام الإيراني بممارسة العنف وبث الفوضى في الشرق الأوسط وخارجه على مدى 51 عامًا.
وقال إنه التزم منذ اليوم الأول لتوليه منصبه بعدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مشيرًا إلى أنه بدأ مفاوضات معها وعرض تعاونًا اقتصاديًا مقابل إنهاء برنامجها النووي ودعمها للإرهاب، لكنها رفضت العرض، بحسب قوله.
وأضاف ترامب أن الجيش الأميركي نفذ عملية "مطرقة منتصف الليل"، التي قال إنها قضت على البرنامج النووي الإيراني ودمرته.
وجدد دعوته إيران إلى إبرام اتفاق، محذرًا من استمرار تطويرها الصواريخ، وقال إن طهران تعمل على تصنيع صاروخ قادر على الوصول إلى أوروبا، داعيًا الأوروبيين إلى أخذ ذلك في الحسبان.
وادعى ترامب أن إيران كانت تسعى إلى استكمال امتلاك سلاح نووي عبر تطوير قدراتها الصاروخية الباليستية، محذرًا من تداعيات ذلك على الأمن الدولي.
كما اتهم النظام الإيراني بقتل أعداد كبيرة من مواطنيه، وقال إن أكثر من 72 ألف شخص قُتلوا خلال العام الحالي، بينهم 10 آلاف مؤخرًا خلال احتجاجات، وفقًا لما أورده.
وقال ترامب إنه منح إيران فرصًا لإبرام اتفاق قبل اتخاذ إجراءات عسكرية، مضيفًا أن الولايات المتحدة تدخلت لمنع ما وصفه بكابوس نووي كان من الممكن أن تواجهه هي ودول أخرى.
وفي سياق حديثه عن العملية العسكرية "الغضب الملحمي"، قال ترامب إن القوات الأميركية دمرت 159 سفينة إيرانية، إلى جانب القوات الجوية والرادارات ومنظومات الدفاع الجوي والصواريخ والطائرات المسيّرة والقدرات التصنيعية الإيرانية.
وأضاف أن العمليات ألحقت أضرارًا كبيرة بالاقتصاد الإيراني، مشيرًا إلى أن التضخم في إيران تجاوز 300%، بحسب قوله.
وفي حديثه عن قطاع غزة عبر ترامب عن شكره للأردن وعدد من الدول على المساهمة في تثبيت الاستقرار في غزة من خلال تدريب قوات شرطة.
ودعا ترامب جميع الدول إلى الانضمام إلى ما وصفه بـ"الحصار الاقتصادي الكامل" على إيران، إلى حين توقفها عن مهاجمة السفن التجارية والتخلي عن طموحاتها النووية ودعم الإرهاب، بحسب ما قال في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال ترامب إن البحرية الأميركية رافقت حتى الآن مليار برميل من النفط عبر مضيق هرمز، مضيفًا أن تدفق النفط عبر المضيق أصبح أكبر من أي مرحلة سابقة.
وأضاف أن إيران قد تعود إلى التفاوض، معتبرًا أن إبرام صفقة معها قد يحدث بعد الانتخابات النصفية الأميركية، لكنه أكد أنه لن يتساهل فيما يتعلق بالملف الإيراني.
وقال ترامب إن الأمر الوحيد الذي يهمه هو ألا تحصل إيران "بتاتًا" على سلاح نووي، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تمتلك من الذخائر ما يكفيها، وأنها تعمل على زيادة مخزونها بوتيرة غير مسبوقة.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تبني حاليًا 18 مصنعًا جديدًا للذخائر، مضيفًا أن هذه المصانع ستتيح زيادة إنتاج الصواريخ والذخائر من مختلف الأنواع، وتوفيرها للحلفاء بوتيرة أسرع.
وفيما يتعلق بالحرب في غزة، قال ترامب إن الحرب كانت مستعرة قبل عام، وإن الرهائن كانوا لا يزالون محتجزين لدى حركة حماس، مضيفًا أن الولايات المتحدة اتخذت خطوات قال إنها أدت إلى تغيير مسار الأزمة.
وقال إن الحرب في غزة انتهت بعد أسابيع، بحسب ما ذكر، وإن "آلاف الأرواح" أُنقذت، مضيفًا أن جميع الرهائن، الأحياء والأموات، عادوا.
وأعرب ترامب عن شكره لمجلس الأمن الدولي على اعتماده بالإجماع، بحسب قوله، خطة السلام المؤلفة من 20 نقطة بشأن غزة، وموافقته رسميًا على إنشاء "مجلس السلام".
وقال إن 30 دولة انضمت إلى مجلس السلام الذي قال إنه يترأسه، مشيرًا إلى مساهمات مالية قدمتها دول عدة لإعادة إعمار غزة، من بينها المغرب والبحرين وقطر والكويت وكازاخستان والسعودية وتركيا وأوزبكستان.
شكر الأردن
كما شكر الدول التي ساهمت بقوات وأفراد شرطة وبرامج تدريب للمساعدة في تثبيت الاستقرار في غزة، ومن بينها الأردن إندونيسيا والمغرب وألبانيا وكوسوفو وكازاخستان ومصر.
وقال ترامب إنه منذ توليه منصبه أشرف على تسوية ثمانية حروب، مشيرًا إلى نزاعات بين كمبوديا وتايلاند، وكوسوفو وصربيا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، والهند وباكستان، وأرمينيا وأذربيجان، إضافة إلى الحرب على غزة.
وأضاف أن إدارته استخدمت التجارة والتعريفات والتهديد بفرضها، إلى جانب أدوات أخرى، في التعامل مع كل نزاع، مشيرًا إلى أن علاقاته مع قادة الدول المعنية ساعدت، بحسب قوله، في التوصل إلى تسويات.
وأشار إلى أن قادة الدول التي شملتها هذه التسويات وجهوا رسائل شكر إليه، لافتًا إلى أن رئيس الوزراء الباكستاني وصفه بأنه الشخص الذي أسهم في إنهاء النزاع.







