ارتفاع النفط وتراجع الذهب.. والدين الأمريكي يتضاعف
اللحظة الاخباري -
ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف اليوم الثلاثاء، مع تصعيد الولايات المتحدة الضغط الاقتصادي على إيران وشركائها التجاريين، في محاولة لإجبارها على استئناف تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.
وصعد خام “برنت” قرب 93 دولارا للبرميل بعدما انخفض بأكثر من 2 بالمئة في الجلسة السابقة، بينما بلغ خام “غرب تكساس” الوسيط نحو 86 دولارا، وفقا لوكالة (بلومبرغ).
وارتفع خام “برنت” تسليم تشرين الأول 0.5 بالمئة إلى 92.66 دولار للبرميل عند الساعة 10:47 صباحا في سنغافورة.
وصعد خام “غرب تكساس” الوسيط تسليم تشرين الأول 0.7 بالمئة إلى 85.58 دولار للبرميل.
وارتفع الخام بأكثر من 50 بالمئة هذا العام، مع استمرار الحرب، التي دخلت الآن شهرها السادس، في تعطيل شحن النفط الخام والوقود المكرر من الشرق الأوسط.
وتراجعت أسعار الذهب بعدما سجلت في وقت سابق أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أشهر، مع تحول اهتمام المستثمرين إلى بيانات التضخم الأميركية المرتقبة وخطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، في وقت لاحق من الأسبوع.
وانخفض سعر الذهب الفوري 0.2 بالمئة إلى 4640.39 دولار للأوقية، بينما استقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب عند 4696 دولارا.
ويأتي التراجع بعد موجة صعود قوية دفعت المعدن الأصفر إلى مستويات مرتفعة، مدعومة بتراجع الدولار وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية، عقب إعلان وزارة الخزانة الأميركية خططا لمضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، وفقا لشبكة (سي إن بي سي).
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 1.3 بالمئة إلى 68.01 دولار للأونصة، ونزل البلاتين 1.2 بالمئة إلى 1853.85 دولار، وهبط البلاديوم بنحو 1 بالمئة إلى 1345.26 دولار.
وكافح الدولار الأميركي للحفاظ على مكاسبه أمام العملات الرئيسية مع تقييم المستثمرين تداعيات توسيع واشنطن العقوبات المرتبطة بإيران، إلى جانب الجهود المتجددة لتخفيف الضغوط على عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل.
وارتفع اليورو بشكل طفيف إلى 1.1668 دولار، ليظل قرب أعلى مستوى له في 3 أشهر الذي سجله الأسبوع الماضي، بينما صعد الجنيه الإسترليني 0.1 بالمئة إلى 1.3639 دولار، مقترباً من أعلى مستوى له في 6 أشهر، وفقا لشبكة (سي إن إن) .
واستقر الدولار الكندي عند 1.3844 دولار كندي للدولار الأميركي، بعدما تراجع 0.6 بالمئة في الجلسة السابقة، في ظل تهديد واشنطن برفع الرسوم الجمركية على السلع الكندية بعد انهيار المفاوضات التجارية.
وارتفع الين الياباني بشكل طفيف إلى 159.21 ين للدولار، بعدما تراجع عن معظم المكاسب التي حققها عقب تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف، لكنه لا يزال بعيداً عن أدنى مستوى له في عقود، الذي بلغ نحو 164 يناً للدولار.
وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام 6 عملات رئيسية، بشكل هامشي إلى 98.96 نقطة خلال التعاملات الآسيوية.
وكان المؤشر قد صعد 0.16 بالمئة خلال الليل، مبتعداً عن أدنى مستوى له في 3 أشهر، مدفوعاً بعودة ما يعرف بتداولات “إضعاف قيمة العملة”، لكنه بدا عاجزاً عن الحفاظ على هذا الزخم.
وارتفع الدولار النيوزيلندي والدولار الأسترالي 0.1 بالمئة لكل منهما، قبل صدور محضر اجتماع آب لبنك الاحتياطي الأسترالي، ليسجل الدولار النيوزيلندي 0.5965 دولار، والأسترالي 0.7157 دولار.
وتضاعف الدين العام الأميركي خلال 10 سنوات، متجاوزا حاجز 40 تريليون دولار، في مستوى قياسي جديد.
ويُعد هذا الرقم محطة قاتمة في تاريخ الوضع المالي للولايات المتحدة، إذ تتزايد أعباء الديون الأميركية بوتيرة أسرع مما كانت تشير إليه التقديرات قبل بضع سنوات، في ظل تفاقم العجز واستمرار ارتفاع مدفوعات الفائدة.
ولا يزال الدين العام في تصاعد مستمر، إذ تزداد قيمته بنحو 7 مليارات دولار يوميًا، وفق ما نقلت شبكة (سي إن إن) عن بيانات لمؤسسة “بيتر جي. بيترسون”، وهي مؤسسة تُعنى بالقضايا المالية.
ويعادل الدين الحالي تقريبًا ضعف مستواه قبل عشر سنوات فقط، ففي آب 2016، كان إجمالي الدين الوطني يقل قليلًا عن 20 تريليون دولار، قبل أن يتضاعف خلال العقد الماضي ليصل إلى 40 تريليون دولار.
وقالت مايا ماكغينيس، رئيسة لجنة الميزانية الفيدرالية المسؤولة، لشبكة (سي إن إن): “إن الاقتراض غير المستدام بهذا الحجم له تداعيات هائلة على الاقتصاد بأكمله، إذ يعرقل الجهود الرامية إلى معالجة قضايا القدرة على تحمل التكاليف، وينذر بخطر الانزلاق إلى دوامة ديون خطيرة ما لم يتحرك المشرعون”.







