تحت القبه
نشر 2026-08-16 10:32:31
6511
اللحظة الاخباري -
يبدأ مجلس النواب، الأحد، مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، عقب انتهاء اللجنة الإدارية النيابية من دراسة المشروع وإدخال تعديلات واسعة عليه، فيما يتكون القانون المقترح من 70 مادة تنظم عمل البلديات ومجالس المحافظات وتعيد ترتيب العلاقة بين المجالس المنتخبة والأجهزة التنفيذية
وتدفع الصيغة المعدلة نحو توسيع الدور التنموي للبلديات، وتعزيز الرقابة والشفافية والتحول الرقمي، إلى جانب رفع مشاركة المرأة والشباب في الإدارة المحلية، وتنظيم الشراكات مع القطاع الخاص، وربط المشاريع والأولويات التنموية باحتياجات المناطق.
ويحافظ المشروع على الانتخاب المباشر والسري لرئيس المجلس البلدي وأعضائه، مع تحديد أكثر وضوحاً للصلاحيات بين المجلس البلدي والجهاز التنفيذي؛ إذ يتولى المجلس رسم السياسات والاستراتيجيات واتخاذ القرارات، بينما يضطلع الجهاز التنفيذي بإعداد الخطط وتنفيذها ورفع تقارير دورية حول الأداء المالي والإداري والمشاريع.
وقال رئيس اللجنة الإدارية النيابية النائب خليفة الديات إن التعديلات تستهدف الانتقال بالبلديات من تقديم الخدمات التقليدية إلى أداء دور أوسع في التنمية والاستثمار وتحفيز الاقتصاد المحلي، والمشاركة في إعداد الخطط الاستراتيجية والحضرية.
وأشار إلى أن التعديلات تتضمن رفع نسبة تمثيل المرأة إلى 30%، وضمان وجود امرأة في المكتب التنفيذي للبلدية، إلى جانب إشراك الشباب في مجالس المحافظات، بما يوسع قاعدة المشاركة في صنع القرار المحلي.
كما تمنح التعديلات رئيس البلدية صلاحيات أوسع في متابعة الخدمات والمشاريع، وتعيد تنظيم مجالس المحافظات على أساس تمثيل أوسع وربط عملها بالتخطيط التنموي والاستثماري.
تعديلات على حل المجالس والمدير التنفيذي
وقال عضو اللجنة الإدارية النيابية النائب آية الله الفريحات إن اللجنة أدخلت تعديلات جوهرية بعد سلسلة لقاءات مع الحكومة والجهات المختصة والمعنيين بالشأن البلدي.
وأوضح أن المشروع يقيد صلاحية الحكومة في حل المجالس البلدية، ويحدد مدة زمنية لإجراء الانتخابات عقب حل أي مجلس.
وفيما يخص المدير التنفيذي للبلدية، نصت التعديلات على أن يتم اختياره من خلال هيئة الخدمة والإدارة العامة وفق إجراءات التعيين والامتحانات المعتمدة في القطاع العام، بهدف ضمان اختيار الكفاءة وإخضاع الأداء للتقييم من جهة محايدة.
16% من الموازنة الرأسمالية للبلديات
وتتضمن الصيغة المعدلة تخصيص 16% من الموازنة الرأسمالية للدولة للبلديات، على أن يجري توزيعها وفق أسس يحددها القانون، بهدف تعزيز قدرتها على تنفيذ المشاريع وتقديم الخدمات ودعم التنمية المحلية.
كما ينص المشروع على إنشاء لجان أحياء في جميع البلديات، وإشراكها في إبداء الرأي بشأن عدد من القضايا، ومنها الخطط العمرانية والاستثمارية.
ورفعت التعديلات نسبة تمثيل المرأة إلى 30%، وأبقت الانتخاب المباشر والسري لرئيس المجلس البلدي وأعضائه، إلى جانب إجراءات لتعزيز نزاهة العملية الانتخابية.
كما رفعت سن الترشح من 22 إلى 25 عاماً، وخفضت رسوم الترشح، واشترطت الحصول على الشهادة الجامعية الأولى لمن يترشح لرئاسة بلديات الفئة الأولى، في حين يشترط إتقان القراءة والكتابة لرؤساء بلديات الفئتين الثانية والثالثة ولعضوية جميع البلديات.
توسيع الدور التنموي والشراكة مع القطاع الخاص
وتمنح التعديلات البلديات دوراً أكبر في تنفيذ المشاريع التنموية والاستثمارية وتحفيز الاقتصاد المحلي، مع السماح بتنفيذ مشاريع مشتركة بين مجالس المحافظات والبلديات المتجاورة عندما تتجاوز المشاريع حدود بلدية واحدة.
كما تنظم الشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع التنموية والخدمية والاستثمارية، وتربط تحديد أولويات المشاريع بدليل لاحتياجات المناطق، مع إعطاء أولوية للمناطق الأقل تنمية.
وتدعم الصيغة الجديدة التخطيط الحضري المتكامل ليشمل استخدامات الأراضي والنقل وإدارة النفايات والمياه والصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار.
إعادة تنظيم مجالس المحافظات والتحول الرقمي
وشملت التعديلات إعادة تنظيم مجالس المحافظات، مع النص على تمثيل كل بلدية في المحافظة بعضو يسميه المجلس البلدي، وربط أعمال مجالس المحافظات بصورة أكبر بالتخطيط التنموي والاستثماري.
كما تستحدث لجنة للحوكمة والمتابعة المؤسسية تتولى مراجعة الموازنات والخطط والمشاريع ومتابعة الأداء المالي والإداري والخدمي.
وفي إطار التحول الرقمي، تدعم التعديلات أتمتة أعمال البلديات وتطوير إجراءاتها بهدف تحسين الخدمات وزيادة الإيرادات وتعزيز الشفافية، إلى جانب استحداث مفهوم «المرصد البلدي الحضري التنموي» كمنصة رقمية تضم قاعدة بيانات موحدة لدعم اتخاذ القرار وتوجيه الموارد وفق الأولويات التنموية والتخطيط الحضري والاستراتيجي.