2026-08-03     عدد زوار الموقع: 6470636

غير معتادة.. حساسية اللحوم تثير مخاوف العلماء

صحة و جمال
نشر 2026-08-03 16:44:28
4521
شارك الخبر

اللحظة الاخباري -

في ظاهرة متصاعدة حول العالم، يحذر الباحثون من نوع نادر من الحساسية قد يحول تناول شريحة لحم أو كوب من الحليب إلى خطر يهدد الحياة، والمثير أن السبب ليس الطعام نفسه، بل لدغات "القراد" التي أصبحت أكثر انتشارا بسبب التغيرات المناخية، وفق دراسة حديثة نشرتها دورية "Nature" العلمية.

ويقول العلماء إن حساسية "ألفا-غال" لا تزال محاطة بالكثير من الغموض، حيث يصعب تشخيصها، ولا يتوفر لها حتى الآن علاج أو شفاء نهائي، بينما تتزايد الإصابات في عدة دول بوتيرة مقلقة.

لدغة تغير كل شيء

يعاني البعض من طفح جلدي عند تناول اللحوم الحمراء، ويشخص آلاف الأشخاص سنويا بحساسية "ألفا-غال"، والتي قد تؤدي في بعض الحالات إلى صدمة تحسسية مميتة.

وتنشأ هذه الحالة بعد التعرض، غالبا أكثر من مرة، للدغات أنواع معينة من القراد التي تحمل في لعابها جزيئا سكريا يُعرف باسم "ألفا-غال" وعندما ينتقل هذا الجزيء إلى جسم الإنسان، يبدأ الجهاز المناعي في إنتاج أجسام مضادة.

وبعد ذلك، قد يؤدي تناول اللحوم الحمراء أو بعض منتجات الألبان، التي تحتوي على الجزيء نفسه، إلى تفاعل تحسسي قد يتراوح بين آلام المعدة والقيء، وصولا إلى صدمة تحسسية تهدد الحياة.

وتم تسجيل حالتي وفاة على الأقل عالميا نتيجة هذه الحساسية.

انتشار متزايد

تسجل أستراليا أعلى معدلات الإصابة عالميا، حيث يتجاوز عدد المصابين 700 شخص لكل 100 ألف نسمة في بعض المناطق الموبوءة بالقراد، بينما ترتفع الحالات المشتبه بها بنحو 22% سنويا منذ عام 2020.

أما في الولايات المتحدة، فتقدر مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) أن ما يصل إلى 450 ألف شخص قد يكونون مصابين بالحساسية، مع تسجيل نحو 15 ألف إصابة جديدة سنويا بين عامي 2017 و2022، معظمها في المناطق التي ينتشر فيها قراد "النجمة الوحيدة".

وفي اليابان، تشير الدراسات إلى أن ما بين 2 و4% من السكان تعرضوا لجزيء "ألفا-غال" وكونوا أجساما مضادة له، دون أن يعني ذلك بالضرورة إصابتهم بالحساسية، بينما تضاعفت معدلات التحسس في الدنمارك أكثر من مرتين بين عامي 1990 و2016.

حساسية غير معتادة

ما يجعل هذه الحساسية فريدة هو أنها لا تنشأ بسبب الطعام مباشرة، بل تبدأ بلدغة حشرة.

كما تختلف عن معظم أنواع الحساسية الغذائية في أن أعراضها لا تظهر فورا، بل قد تتأخر حتى ثماني ساعات بعد تناول اللحوم، وهو ما يجعل الربط بين السبب والأعراض أكثر صعوبة ويؤدي إلى تأخر التشخيص.

ويرجح العلماء أن جزيء "ألفا-غال" الموجود في اللحوم ينتقل داخل الجسم عبر الدهون، ثم يصل تدريجيا إلى الأنسجة حيث يبدأ التفاعل المناعي، وهو ما يفسر هذا التأخر غير المعتاد.

لماذا يصعب التشخيص؟

تكمن المشكلة في أن الأعراض غالبا ما تكون غير محددة، مثل:

  • آلام المعدة.
  • القيء.
  • الغثيان.
  • الإسهال.
  • الطفح الجلدي.

وقد تظهر هذه الأعراض بعد ساعات من تناول الطعام، أو حتى بعد أشهر من التعرض للدغة القراد، ما يجعل كثيرا من الحالات تمر دون تشخيص صحيح، ولذلك يعتقد الباحثون أن العدد الحقيقي للمصابين قد يكون أعلى بكثير من الإحصاءات الحالية.

لا علاج حتى الآن

حتى الآن، لا يوجد علاج لحساسية "ألفا-غال"، وينصح الأطباء المصابين بتجنب اللحوم ومنتجات الثدييات، وقد توصف لهم مضادات الهيستامين طويلة المفعول لتقليل خطر التفاعلات التحسسية.



أخبـــار ذات صلة

غير معتادة.. حساسية اللحوم تثير مخاوف العلماء

منذ 1 ساعة

طبيبة تكشف عادات يومية قد تسرق من عمرك 15 عاما

منذ 2 يوم

تسجيل ألف حالة جديدة من إيبولا خلال عشرة أيام في الكونغو الديمقراطية

منذ 6 يوم

تشابه كبير في الأعراض .. كيف نفرق بين نوبات الهلع وأمراض القلب؟

منذ 1 اسبوع

كيف يؤثر الطعام الحار في جسمك

منذ 1 اسبوع

أصابع اليد تكشف أسرار تطور الدماغ البشري

منذ 1 اسبوع

استطلاع الأراء
هل تؤيد رفع اسعار الدخان وفرض ضريبة ؟

38018 المؤيدين

38186 المعارضين

37722 المحايدين

محايد لا نعم