ستافروبولـو: التجربة الأردنية في استضافة اللاجئين قدمت دروسا مهمة للمجتمع الدولي
اللحظة الاخباري -
عقد المنتدى الاقتصادي الأردني جلسة حوارية ضمن برنامج "الصالون الاقتصادي"، بعنوان "اللاجئون في الأردن: بين الأثر الاقتصادي ومسؤولية الشراكة الدولية"، استضاف خلالها ممثلة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى الأردن ماريا ستافروبولـو.
وبحسب بيان صدر عن المنتدى، حضر الجلسة نائب رئيس المنتدى مازن الحمود، وعدد من أعضاء مجلس إدارة المنتدى والهيئة العامة.
وأكد المنتدى أن الأردن تحمّل، على مدى سنوات، أعباء اقتصادية واجتماعية وخدمية كبيرة نتيجة استضافة اللاجئين، وهي أعباء لا ينبغي أن يتحملها منفردًا، حاثًا الدول والجهات المانحة على الوفاء بالتزاماتها تجاه اللاجئين في المملكة، وتوفير شراكة دولية أكثر استدامة وعدالة تدعم المجتمعات المستضيفة، وتحمي قدرة الأردن على مواصلة دوره الإنساني، بالتوازي مع تهيئة الظروف الملائمة لعودة اللاجئين الطوعية والآمنة والمنظمة إلى بلادهم.
وقالت ستافروبولـو إن الأردن يؤدي دورًا بارزًا في استقبال اللاجئين وتوفير الحماية لهم، خصوصًا خلال العقود الأخيرة، مؤكدة أن المملكة جسّدت، على المستوى الدولي، قيمًا إنسانية مرتبطة بالحماية والكرامة واحترام حقوق الإنسان.
وأضافت أن هذا النهج يعكس القيم التي أكدها جلالة الملك عبدالله الثاني في مناسبات متعددة، مشددة على أن الدور الذي يؤديه الأردن في حماية اللاجئين يكتسب أهمية متزايدة، في وقت بات فيه الالتزام الدولي تجاه قضايا اللجوء والحماية الإنسانية موضع شك.
وأشارت إلى أن الأردن أدى دورًا رياديًا وشجاعًا من خلال إدماج اللاجئين، منذ مرحلة مبكرة، في أنظمة التعليم والصحة العامة وبعض الخدمات الاجتماعية، بدلًا من إنشاء أنظمة إنسانية موازية ومكلفة يصعب استمرارها على المدى الطويل، إلى جانب تبني العديد من السياسات الداعمة للاجئين، التي أسهمت في تحسين ظروف حياتهم.
وبينت أن هذه التجربة أتاحت للمجتمع الدولي استخلاص دروس مهمة جرى نقلها لاحقًا إلى دول أخرى مستضيفة للاجئين.
وحول التعليم، قالت ستافروبولـو إن الأطفال اللاجئين المسجلين لدى المفوضية، ممن يمتلكون الوثائق المطلوبة، يستطيعون الالتحاق بالمدارس الحكومية في الأردن.
وأوضحت أن المشكلات التي تظهر في هذا المجال تكون عادة محدودة ومحلية، وترتبط في بعض الحالات بعدم وضوح الإجراءات والتعليمات لدى بعض إدارات المدارس، وغالبًا ما تجري معالجتها.
أما في القطاع الصحي، فأوضحت أن اللاجئين يحصلون على مستوى الوصول نفسه المتاح للمواطن الأردني غير المؤمن صحيًا.
وقالت إن هذه الخدمات ليست مجانية بالكامل، لكنها مدعومة من خلال حسابات متعددة المانحين تساهم فيها الجهات الدولية، بما يدعم قدرة النظام الصحي الأردني على استيعاب الضغوط الإضافية.
ووصفت ستافروبولـو التراجع الحاد في المساعدات الإنسانية والإنمائية الخارجية بأنه أحد أخطر التحديات الراهنة.
وقالت إن انخفاض التمويل أثر في وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، وانعكس بالتالي على مستوى الخدمات والمساعدات المتاحة للاجئين.
وأكدت، في الوقت ذاته، أن تقييم الأثر الاقتصادي للاجئين يجب ألا يقتصر على الضغوط التي يفرضونها على موارد المياه والبنية التحتية والمدارس والمستشفيات.
وأضافت أن هذا التقييم ينبغي أن يأخذ في الاعتبار أيضًا مساهمات اللاجئين في الإنتاج والاستهلاك وسوق العمل.
وأكد الحمود أن التجربة الأردنية في استضافة اللاجئين تحولت إلى نموذج قابل للدراسة والتطبيق في دول أخرى، لأنها حاولت الجمع بين المساعدات الدولية، وتوفير فرص العمل، وزيادة الصادرات، وتمكين اللاجئين من الاعتماد بصورة أكبر على أنفسهم.







