تصريحات مدير التربية السابق... دفاع عن الموقف أم إقرار بمخالفة تعليمات امتحان التوجيهي؟
اللحظة الاخباري -
إن ما ورد في تصريح مدير التربية والتعليم الأسبق لا يبرر ما حدث، بل يثير تساؤلات حول مدى الالتزام بتعليمات امتحان الثانوية العامة وآليات إدارة الأزمات.
فالقانون والتعليمات الناظمة لامتحان التوجيهي واضحة، ولا تجيز السماح لأي طالب بدخول قاعة الامتحان بعد موعد بدء الجلسة، مهما كانت الظروف، وذلك حفاظًا على العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلبة. وهذه ليست حالة استثنائية أو الأولى التي تواجه مديرية التربية، بل سبق أن حدثت حالات مشابهة وتم تطبيق التعليمات عليها.
أما فيما يتعلق بنقص أوراق الأسئلة، فإن جميع قاعات امتحانات التوجيهي مزودة بآلات تصوير للتعامل مع مثل هذه الحالات الطارئة، وكان بالإمكان معالجة النقص بسرعة وفق الإجراءات المعتمدة دون تأخير الامتحان أو تحميل الآخرين مسؤولية التقصير.
وعليه، فإن ما جاء في البيان لا يشكل مبررًا للإجراءات التي اتُخذت، بل قد يُفهم على أنه إقرار باتخاذ قرار يخالف التعليمات النافذة، وهو ما يجعل التصريح أقرب إلى الإدانة الذاتية منه إلى الدفاع عن الموقف.
إن احترام الأنظمة والتعليمات هو الضمان الحقيقي لنزاهة امتحان الثانوية العامة، ولا يجوز أن تُطبق القوانين وفق الاجتهاد الشخصي أو بدافع حسن النية، لأن العدالة تقتضي المساواة في تطبيقها على الجميع دون استثناء.







