الصحة”: نلتزم بتطوير الخدمات النفسية ودمجها مع الرعاية الأولية
اللحظة الاخباري -
نظم المركز الوطني لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، ندوة حوارية حول الصحة النفسية والجرائم بعنوان: “أبعاد اجتماعية وحقوقية”، في إطار جهود المركز لتعزيز الوعي بأهمية الصحة النفسية باعتبارها جزءا أصيلا من حقوق الإنسان، بمشاركة مختصين وخبراء وممثلي المؤسسات الوطنية والأجهزة الأمنية.
وقال أمين عام وزارة الصحة للرعاية الصحية الأولية والأوبئة، الدكتور رياض الشياب، إن الصحة النفسية تمثل ركنا أساسيا في منظومة حقوق الإنسان، وأن التصدي للعنف والجريمة يتطلب شراكة وطنية تقوم على الوقاية، وهو جزء أساسي من الصحة العامة التي لا تقتصر على علاج الأمراض العضوية، بل تشمل تعزيز الرفاه النفسي والكشف المبكر ومكافحة الوصمة.
وأضاف خلال رعايته انطلاق الندوة مندوبا عن وزير الصحة، إن الوزارة تلتزم بمواصلة تطوير خدمات الصحة النفسية ودمجها مع الرعاية الصحية الأولية، إذ تقدم هذه الخدمة على مستوى المملكة في المراكز والمنشآت الصحية، بالإضافة إلى نشر الوعي والتثقيف الصحي ما بين فئة الشباب في الجامعات، والطلبة في المدارس خاصة للمرحلتين الابتدائية والإعدادية، بالتعاون مع الجهات الأمنية.
من جهته، قال نائب رئيسة مجلس أمناء المركز خلدون النسور، إن تنظيم الندوة يأتي انطلاقا من إيمان المركز بأن حماية حقوق الإنسان لا تقتصر على الحقوق والحريات الأساسية، وإنما تمتد إلى كل ما يصون الإنسان ويحافظ على سلامته الجسدية والنفسية، ويعزز قدرته على العيش في بيئة آمنة ومستقرة.
وأكد أن الصحة النفسية تمثل أساسا للتوازن الإنساني وشرطا أساسيا لممارسة الإنسان حقوقه والمشاركة في مجتمعه والإسهام في تنميته وبناء أسرته على أساس من الاستقرار والطمأنينة.
وأشار إلى الاهتمام المتواصل الذي أولاه جلالة الملك عبدالله الثاني، لتطوير القطاع الصحي والارتقاء بجودة خدماته باعتبار الإنسان محور التنمية وغايتها، مؤكدا أهمية الاستثمار في الإنسان وتعزيز جودة الحياة وتمكين الشباب، باعتبارها مرتكزات ترتبط بصورة مباشرة بالصحة النفسية وبناء مجتمع قادر على مواجهة التحديات.
ودعا إلى تعزيز التكامل بين مختلف مؤسسات الدولة وشركائها، وتطوير سياسات وطنية شاملة تعنى بالوقاية والدعم النفسي والتدخل المبكر وإعادة التأهيل.
وأشار إلى أن المركز سيواصل من خلال أمانته العامة ولجانه، العمل مع مختلف الشركاء لتعزيز الحق في الصحة النفسية، وتقديم التوصيات التي تسهم في تطوير التشريعات والسياسات العامة بما ينسجم مع الدستور الأردني والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة.
وناقشت الندوة، العوامل النفسية والاجتماعية المؤدية للعنف الأسري والجرائم، والصحة النفسية وضغوط المهن الطبية، بالإضافة إلى الأبعاد القانونية والحقوقية للجرائم ذات البعد النفسي.







