2026-07-27     عدد زوار الموقع: 6461671

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

محليات
نشر 2026-07-27 16:35:43
8848
شارك الخبر

اللحظة الاخباري - تحولت مذكرة نيابية دعت إلى إعداد مدونة للذوق العام خلال الأيام الماضية من أكثر القضايا إثارة للنقاش وللرأي العام في الأردن، وخرجت مثل البرق من اروقة القبة إلى مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تستخدمه وسائل الإعلام الأردنية والعربية بعناوين متباينة، بعضها تحدث عن منع الشورت فيما ركزت الأخرى في توسعة النقاش وتناول الموضوع بشكل أوسع من جانب حدود الحرية الشخصية والمحافظة على هوية المجتمع ورفع مكانته.
ومع اتساع دائرة الجدل، انقسمت الآراء بين من رأى في المبادرة محاولة لتنظيم المظهر العام بما ينسجم مع قيم المجتمع الأردني المحافظ، وبين من اعتبر الموضوع انشغالا بقضايا ثانوية غير مهمة في وقت يواجه فيه المواطن تحديات اقتصادية ومعيشية أكثر أهمية، ورغم أن النقاش دار في معظمه حول ارتداء الشورت، فإن مراجعة نص المذكره النيابيه والتغطيات الإعلامية تكشف أن الاقتراح المطروح لا يتناول حظر مباشر لهذا النوع من الملابس ، وإنما يدعو الحكومة إلى دراسة إعداد مدونة إرشادية تعنى بالذوق العام والسلوك واللباس في الأماكن العامة والمجمعات التجارية المكتظة بالمواطنين.
وطفا على السطح السؤال الذي شغل الرأي العام خلال الفترة الماضية: هل نحن أمام مشروع جديد يقيد حرية اللباس، أم أن الأمر لا يزال مجرد مقترح نيابي قابل للأخذ والرد؟، للإجابة عن هذا السؤال، عادت "السوسنة" إلى نصوص المذكرة، وما نشرته وسائل الإعلام الأردنية والعربية، واستطلعت آراء عدد من المواطنين، وراجعت الإطار الدستوري والقانوني الذي يحكم مثل هذه المبادرات، في محاولة لتقديم صورة متكاملة بعيدا عن العناوين المثيرة أو الأحكام المسبقة.
ولادة المقترح ومطالب النواب
بدأت القضية بمذكرة نيابية تبناها النائب فراس القبلان ووقع عليها عدد من أعضاء المجلس، ووجهت إلى رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، تطالب الحكومة بدراسة إعداد مدونة إرشادية للذوق العام والسلوك واللباس اللائق في الأماكن العامة والمجتمعات التجارية.واستندت المذكرة وفق ما نشر عنها إلى جملة من المبررات، أبرزها الحفاظ على الهوية الوطنية، واحترام القيم المجتمعية، وصون الطابع الأسري للأماكن العامة، إضافة إلى ترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل بين أفراد المجتمع.
‏وأكد النائب القبلان، مقدم المذكرة أن الهدف لا يتمثل في تقييد الحريات الشخصية أو التدخل في خيارات المواطنين وإنما وضع إطار عام يعزز السلوك الحضاري في الفضاء العام مع مراعاة أحكام الدستور والقوانين النافذة.
‏إلا أن مضمون المذكرة لم يلبث أن تحول على مواقع التواصل الاجتماعي وفي عدد من العناوين الصحفية إلى حديث عن منع الشورت وهو ما أسهم في توسيع دائرة الجدل ودفع كثيرين إلى الاعتقاد بأن الحكومة بصدد إصدار قرار يمنع ارتداء هذا النوع من الملابس القصيرة.
‏ماذا عن القرار الرسمي 
‏حتى لحظة إعداد هذا التقرير لم تصدر الحكومة الأردنية أي قرار يمنع ارتداء الشرت في الأماكن العامة كما لم يعلن عن مشروع قانون أو نظام أو تعليمات تنفيذية تفرط قيود على نوعية الملابس أو ترتب عقوبات على مخالفتها وبذلك فإن ما هو مطروح حتى الآن يقتصر على مذكرة تطلب من الحكومة دراسة فكرة معينة وهي خطوة تختلف من الناحية الدستورية الإجرائية عن إصدار تشريع أو قرار ملزم.
ومن هنا فإن استخدام عبارات من قبيل الأردن يمنع الشورت أو الحكومة تمنع الشورت لا يعكس الوضع القانوني القائم لأن أي تنظيم ملزم للحريات العامة لا يكتسب صفته القانونية إلا بعد استكمال الإجراءات الدستورية والتشريعية المقررة.
‏تناول وسائل الإعلام للقضية
‏منذ الساعات الأولى لتداول المذكرة حظيت القضية باهتمام واسع في وسائل الإعلام الأردنية لكن طريقة عرضها اختلفت من مؤسسة إلى أخرى، فقد ركزت بعض المواقع الإخبارية على مضمون المذكرة بعناوين تتحدث عن الالتزام بالمظهر اللائق او مدونة للذوق العام وهو عكس النص المنشور للمذكرة بصورة أقرب إلى مضمونها. في المقابل وسائل إعلام أخرى استخدمت عناوين أكثر إثارة مثل منع الشورت أو حظر الشورت في الأردن وهو ما ساهم في زيادة التفاعل على المنصات الرقمية لكنه خلق أيضا انطباعا لدى شريحة من الجمهور بأن قرارا رسميا قد صدر بالفعل.
‏أما عربيا فقد انتقلت القضية سريعا إلى وسائل إعلام خارج الأردن إذ نشرت الإمارات اليوم تقريرا ركز على المذكرة بوصفها مطالبة بوضع ضوابط للذوق العام، فيما اختارت اندبندنت عربية تناول الموضوع من زاوية أوسع معتبرة أن الجدل الدائر يتجاوز مسألة اللباس إلى نقاش يتعلق بالعلاقة بين الحرية الشخصية والهوية الثقافية وحدود تدخل الدولة في تنظيم المجال العام.
‏ويظهر من مراجعة هذه التغطية أن معظمها اتفق على الوقائع الأساسية لكنه اختلف في طريقة صياغة العناوين وزاوية المعالجة الأمر الذي اسهم في تضخيم الجدل وجعل كثيرا من المتابعين يخلطون بين المقترح النيابي والقرار الحكومي رغم أن الفارق بينهما جوهري من الناحية القانونية.
‏ارتداء الشورت .. ما بين الحرية الشخصية والقانون
‏يثير المقترح النيابي سؤالا قانونيا حول امكانية اصدار الحكومة تعليمات تنظم نوعية الملابس التي يرتديها المواطنون في الأماكن العامة؟، ولإجابة ليست بالبساطة التي تبدو عليها لأن المسألة أكثر من مبدأ دستوري وفي مقدمتها الحرية الشخصية إلى جانب حق الدولة في تنظيم بعض المظاهر المرتبطة بالنظام العام والآداب العامة، وهذا يقتضي الموازنة بين الحقين .
‏وينص الدستور الأردني على أن الحرية الشخصية مصونة كما يؤكد أن أي تقييد للحقوق والحريات يجب أن يكون مستندا إلى قانون وأن يمارس بالقدر الذي تقتضيه المصلحة العامة من دون أن يمس جوهر الحق او يؤدي إلى الانتقاص منه،ومن هذا المنطلق يرى قانونيون في حديث لــ السوسنة أن اختيار نوع الملبس يدخل في الأصل ضمن دائرة الحرية الشخصية ما لم يرتبط بارتكاب فعل يجرمه القانون أو يمس النظام العام أو الآداب العامة وفقا لنصوص قانونية واضحة.
ويقول الدكتور طايل الضامن لــ السوسنة، ان بعض القوانين والانظمة الاردنية نظمت ملبس الموظف العام بتحديد زي لكثير من الوظائف والمهن، وشددت على ضرورة مراعاة هيبة الوظيفة، وعدم المس بها حتى خارج اوقات الدوام الرسمي.
‏قانونية المذكرة
‏من الناحية الدستورية لا تنشئ المذكرة النيابية أي التزام قانوني على المواطنين ولا يترتب عليها بذاتها فرض حظر أو إستحداث مخالفة أو غرامة.فالمذكرة تعد إحدى الوسائل التي يستخدمها النواب لطرح قضايا يرون أنها تستحق الدراسة ويعود للحكومة بعد ذلك تقدير كيفية التعامل معها سواء بالأخذ بها او تجاهلها أو إحالتها إلى الجهات المختصة لدراستها.وبالتالي فإن تقديم مذكرة لا يعني أن الحكومة ملزمة بتحويلها إلى تشريع كما لا يعني أن مضمونها أصبح نافذا بمجرد الإعلان عنها .
ماذا لو استجابت الحكومة للمذكرة 
‏إذا افترضنا أن الحكومة قررت مستقبلا تنظيم مسألة اللباس في بعض الأماكن العامة فإن ذلك لن يتم بمجرد إعلان او تعميم إداري وإنما يحتاج إلى سند قانوني يحدد على نحو واضح :نطاق التطبيق، الأماكن التي يشملها التنظيم، الجهة المختصة بالتنفيذ، طبيعة المخالفة، العقوبة إن وجدت ووسائل الاعتراض والطعن.
‏ويؤكد مختصون أن استخدام عبارات عامة مثل اللباس غير اللائق أو مخالفة الذوق العام قد يثير إشكالات في التطبيق إذا لم تكن معاييرها محددة بصورة دقيقة لأن تقديرها قد يختلف من شخص إلى آخر وهو ما قد يفتح الباب لاجتهادات متباينة، ويساهم في تقييد الحريات الشخصية .
‏ويميز خبراء القانون بين مدونة السلوك والقانون الملزم ،فالمدونة الإرشادية تقوم في الغالب على التوعية وتقدم توصيات أو معايير سلوكية من دون أن تقترن بعقوبات قانونية وهي أداة تستخدمها مؤسسات عامة وخاصة في مجالات متعددة، أما إذا تضمنت المدونة غرامات أو جزاءات أو منعت سلوك معين تحت طائلة العقوبة فإنها تخرج من نطاق الإرشاد إلى نطاق التنظيم الملزم وهو ما يقتضي وجود أساس تشريعي يجيز ذلك ويحدد حدوده.
‏ولهذا السبب يحرص الفقه الدستوري على التمييز بين الدعوة إلى الالتزام بسلوك معين وبين فرض التزام قانوني على الأفراد لأن لكل منهما آثاره وإجراءاته المختلفة.
‏القطاع الخاص وفرض تعليمات تقيد الملبس
‏يثير الجدل أيضا مسألة أخرى تتعلق بالمحال التجارية والمجتمعات الخاصة التي تضع شروط لدخول مرتاديها ومن إشتراط ارتداء ملابس معينة، ويرى قانونيون أن للمنشآت الخاصة قدرا من الحرية في تنظيم الدخول إليها بما يتناسب مع طبيعة نشاطها أو طبيعة المكان شريطة أن تكون تلك الشروط معلنة وأن تطبق بصورة متساوية وألا تخالف القوانين النافذة ، ولهذا فإن منع شخص من دخول منشاة خاصة بسبب مخالفة قواعد اللباس التي أعلنتها يختلف قانونا عن صدور قرار حكومي يمنع ارتداء نوع معين من الملابس في جميع الأماكن العامة.
ويقول خبراء القانون انه ‏إذا صدر مستقبلا قرار أو تعليمات تنظم اللباس في الأماكن العامة فإن مدى مشروعيتها سيظل خاضعا للرقابة القضائية شأنها شأن سائر القرارات الإدارية، وعند إذن يمكن أن ينظر القضاء في مدى استناد القرار إلى قانون، ومدى توافقه مع أحكام الدستور وما إذا كان يحقق مصلحة عامة مشروعة ويطبق بصورة متناسبة أو أنه يفرض قيودا تتجاوز ما يسمح به القانون.
‏ولهذا يرى متخصصون أن الجدول الحالي لا يتعلق بقطعة ملابس بقدر ما يتعلق بحدود العلاقة بين الحرية الفردية من جهة وسلطة الدولة في تنظيم المجال العام من جهة أخرى وهي معادلة يحرص الدستور على تحقيق التوازن بينها بحيث لا تطغى إحداهما على الأخرى .
‏اهتمام عربي تجاوز حدود الأردن
‏ولم يبق الجدل داخل الحدود الأردنية سرعان ما انتقل إلى الصحافة العربية التي وجدت في القضية نموذجا للنقاش الدائر في المجتمعات العربية حول العلاقة بين الحرية الشخصية والمحافظة على الهوية الثقافية،فقد نشرت الإمارات اليوم تقريرا ركز على المذكرة النيابية واستعرض دوافع النواب وفي مقدمتها الحفاظ على الهوية الوطنية للأماكن العامة مع الإشارة إلى الانقسام التي احدثته المبادرة داخل الأردن، أما اندبندنت عربية فقد اختارت معالجة مختلفة إذا لم تتوقف عند قضية الشورت بوصفها موضوع مستقلا بل اعتبرتها مدخلا للحديث عن مفهوم الذوق العام و وحدود تدخل الدولة في تنظيم المجال العام والعلاقة بين الحريات الفردية والقيم الاجتماعية كما ناقش تقرير تاثير النقاش على صورة الأردن وإمكانية الانعكاس على القطاع السياحي إذا أسيء فهم طبيعة المقترح.
‏وفي المقابل اكتفت بعض المنصات العربية بإعادة نشر الخبر نقلا عن وسائل إعلام أردنية أو وكالات أنباء من دون إضافة معالجات تحليلية او أبعاد قانونية جديدة.
قضية رأي عام
‏يرى متخصصون في الإعلام الرقمي أن القضية امتلكت معظم العناصر التي تدفع المحتوى إلى الانتشار السريع، فهي تمثل الحياة اليومية للمواطنين وتتعلق بموضوع يثير آراء متباينة كما تجمع بين البعد الاجتماعي والقانون والثقافي وهو ما يجعلها قابلة لإعادة النشر والتعليق وإنتاج المحتوى الساخر في الوقت نفسه.ولعبت صياغة العناوين دورا مهما في تضخيم الاهتمام بالقضية، إن الفرق بين عناوين تحدثت عن مدونة للذوق العام وأخرى تستخدم عبارة منع الشرت قد يبدو بسيطا لغويا لكنه يغير الانطباع الأول لدى القارئ ويؤثر في حجم التفاعل على منصات التواصل.
‏ السبق والدقة
‏وتعيد هذه القضية طرح نقاش قديم داخل غرفة الأخبار حول التوازن بين جذب القارئ والمحافظة على الدقة، فالعنوان الصحفي الناجح هو الذي يلفت الانتباه لكنه في الوقت نفسه يعكس مضمون الخبر ولا يخلق انطباعا مختلفا لما ورد في الوقائع، وفي حالة الجدل الدائر حول الشورت يظهر أن جزءا كبيرا من النقاش العام لم يكن ناتج عن مضمون المذكرة بقدر ما كان نتيجة الاختلاف طريقة تقديمها إعلاميا وهو ما يفسر اتساع دائرة الجدل رغم عدم صدور أي قرار رسمي حتى الآن.
‏الشارع الأردني بين الحرية الشخصية والحفاظ على الهوية
‏خارج الأوساط السياسية والإعلامية انتقل النقاش سريعا إلى الشارع الأردني حيث قسمت الآراء بين مؤيدين للمبادرة النيابية ومعارضين لها فيما تبنى فريق ثالث موقفا وسطًا يدعو إلى التوعية من دون اللجوء إلى التشريع أو فرض العقوبات، ويرى مؤيد المقترح أن لكل مجتمع منظومته القيمية وأن احترام العادات والتقاليد لا يتعارض مع الحرية الشخصية خصوصا في الأماكن التي ترتادها العائلات.
‏وقالت الطالبة آلاء إبراهيم لـــ السوسنة أن اختيار الملبس يدخل في إطار الحرية الشخصية لكنه في الوقت نفسه يجب أن يراعي الذوق العام المستمد من قيم المجتمع والتراث العربي والإسلامي.
‏وأضافت "من المهم أن يعكس مظهرنا هويتنا وثقافتنا لا أن يكون انعكاس لثقافه تختلف عن مجتمعنا في منظومتها الاجتماعية"، في المقابل ترى فئة أخرى أن معالجة مثل هذه القضايا ينبغي أن تكون عبر التوعية المجتمعية لا من خلال سن تشريعات أو فرض قيود قانونية معتبرة أن الذوق العام يتطور مع الزمن وأن تقدير اللباس اللائق قد يختلف من شخص إلى آخر.
‏من جهتها أيدت رشا محمود منع ارتداء الشورت للرجال والنساء في الأماكن العامة ودعت إلى إعداد مدونة سلوك مجتمعية ملزمة تتضمن غرامات بحق المخالفين، وقالت لـــ السوسنة "الحرية تقف عند حدود احترام المجتمع ومن حق الأغلبية أن تحافظ على قيمها وثقافتها في الأماكن العامة، فليس من المعقول ان يتجول امام مسجد بالشورت في الاماكن العامة او مدير مدرسة او رئيس جامعة ...؟!!"
‏وفي المقابل امتلأت منصات التواصل الاجتماعي بالاف التعليقات الساخرة والمنتقدة للمقترح بينما دافع آخرون عنه باعتباره محاولة للحفاظ على خصوصية المجتمع الأردني، ويعكس هذا الانقسام أن القضية تجاوزت قطعة ملابس بعينها لتتحول إلى نقاش أوسع حول طبيعة المجتمع وحدود الحرية الفردية ودور الدولة في تنظيم المجال العام.
‏ سوابق عربية وعالمية
‏ليست الأردن أول دولة تشهد نقاشا حول تنظيم اللباس في الأماكن العامة فقط، بل سبقتها دول عربية بين الإرشاد المجتمعي والتشريع الملزم، ففي عدد من دول الخليج تلتزم المؤسسات الحكومية وبعض المراكز التجارية بمدونات لباس أو اشتراطات للدخول مع التركيز على الاحتشام في بعض المواقع الرسمية أو الدينية دون وجود حظر عام على نوع محدد من الملابس في جميع الأماكن العامة.
‏وفي المقابل تعتمد دول أوروبية وأمريكية مبدأ الحرية الشخصية على نطاق واسع لكنها تسمح للمؤسسات الخاصة بوضع قواعد للزي داخل منشآتها كما تفرض قيود في أماكن محددة مثل المحاكم أو المدارس أو المؤسسات العسكرية لأسباب تنظيمية أمنية أو وظيفية.
‏ويرى مختصون أن التجارب المقارنة تظهر عدم وجود نموذج واحد يمكنه ربط قواعد اللباس بطبيعة المجتمع والثقافة السائدة للإطار القانوني لكل دولة، ولهذا فإن أي نقاش حول تنظيم اللباس في الأردن لا يمكن فصله عن خصوصية المجتمع الأردني ولا عن الضمانات الدستورية التي تكفل الحريات العامة.
‏ تحول المقترح إلى تشريع 
‏إذا انتقلت الفكرة مستقبلا من مجرد مذكرة إلى مشروع قانون أو نظام ملزم فإن ذلك سيفتح نقاشات قانونية مجتمعية واسعة، وسيكون على المشرع في هذه الحالة تحديد المقصود باللباس المخالف والجهة المختصة بالتنفيذ وطبيعة العقوبات وضمانات عدم التعسف في التطبيق، كما ستشار التساؤلات حول مدى تاثير أي تنظيم جديد على القطاع السياحي وصورة الأردن في الخارج خاصة أن المملكة تستقبل ملايين الزوار سنويا وتحرص على تقديم نفسها باعتبارها دولة تجمع بين المحافظة والانفتاح.
‏وفي المقابل يرى مؤيدو المقترح أن وجود قواعد واضحة قد يزيل حالة الاجتهاد الفردي التي تمارسها بعض المنشآت الخاصة ويحقق قدرا أكبر من الوضوح للجميع.
‏ويرى مراقبون أن أي خطوة مستقبلية في هذا الاتجاه ستحتاج إلى حوار مجتمعي واسع يشارك فيه المختصون في القانون ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع السياحي والهيئات الدينية قبل الانتقال إلى أي مرحلة تشريعية.



أخبـــار ذات صلة

التعليم العالي: البطاقة التعريفية شرط للاستفادة من امتيازات القبول الجامعي للطلبة ذوي الإعاقة

منذ -40 دقيقة

وفاة أربعيني متأثراً بإصابته بعيار ناري في غور المزرعة

منذ -34 دقيقة

ولي العهد يدعو إلى تكثيف التوعية بالخدمات التي يوفرها تطبيق سند

منذ -31 دقيقة

المنطقتان العسكريتان الشمالية والجنوبية تُحبطان ثلاث محاولات تسلل على واجهاتهما الحدودية

منذ -24 دقيقة

الضمان: 45 جهة علاجية معتمدة لخدمة المعالجة الطبية الفورية لإصابات العمل

منذ -21 دقيقة

البترول الوطنية: التحضير لتطوير غاز الريشة باستثمارات تصل إلى 750 مليون دولار

منذ 1 ساعة


استطلاع الأراء
هل تؤيد رفع اسعار الدخان وفرض ضريبة ؟

37659 المؤيدين

37820 المعارضين

37367 المحايدين

محايد لا نعم