شرق عمان الصناعية": اتفاقية التجارة مع واشنطن تعزز تنافسية الصادرات الأردنية
اللحظة الاخباري -
أكد رئيس جمعية شرق عمّان الصناعية إياد أبو حلتم، أن اتفاقية التجارة المتبادلة التي وقعتها الحكومة الأردنية مع الولايات المتحدة الأميركية تمثل خطوة مهمة لتعزيز اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين البلدين عام 2001، لا سيما بعد التعديلات الأخيرة على الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة.
وقال أبو حلتم إن الاتفاقية أعادت الرسوم الجمركية على الصادرات الأردنية إلى 10%، بعد أن كانت قد ارتفعت إلى 20% ثم خفضت إلى 15%، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تمنح الصادرات الأردنية معاملة تفضيلية وإجراءات أكثر تبسيطا، وتعزز قدرتها على المنافسة في أكبر سوق استهلاكي في العالم.
وأضاف أن الولايات المتحدة تعد أكبر شريك تجاري للصادرات الأردنية، إذ تستحوذ على أكثر من 24% من إجمالي الصادرات الوطنية، مبينا أن الاتفاقية ستنعكس إيجابا على مختلف القطاعات التصديرية، بما في ذلك الصناعات الكيماوية والغذائية والهندسية والمعدات الكهربائية، إلى جانب الألبسة والمحيكات.
وأشار إلى أن أهمية الاتفاقية لا تقتصر على خفض الرسوم الجمركية، وإنما تمتد إلى تحفيز المستثمرين، لا سيما من دول الشرق الأقصى، لإقامة استثمارات صناعية في الأردن تستهدف السوق الأميركية، مستفيدين من المزايا التي يوفرها الأردن، سواء من حيث انخفاض الرسوم الجمركية، أو الكلفة التنافسية للتصنيع، أو سرعة الشحن من ميناء العقبة إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة، والتي لا تتجاوز نحو 21 يوما، إلى جانب كلف الشحن المناسبة.
وأكد أن الاتفاقية تعزز أيضا حماية حقوق الملكية الفكرية وحقوق العمال، بما يعكس الصورة الإيجابية للصناعة الأردنية، لافتا إلى أن حصول الأردن على أدنى مستوى من الرسوم الجمركية المفروضة على الصادرات إلى السوق الأميركية يمنحه أفضلية تنافسية مقارنة بالعديد من الدول المصدرة.
وأوضح أن الميزان التجاري بين الأردن والولايات المتحدة يميل لصالح المملكة، إذ تتجاوز قيمة الصادرات الأردنية إلى السوق الأميركية حجم المستوردات منها، مؤكدا أن تنوع الصادرات الأردنية، التي لم تعد تقتصر على الألبسة والمحيكات، بل تشمل أيضا الصناعات الغذائية والكيماوية والهندسية والحلي والمجوهرات، ما سيعزز استفادة مختلف القطاعات الصناعية من الاتفاقية.
وبين أن ما حققته المنتجات الأردنية من مطابقة للمواصفات العالمية، إلى جانب تنافسية الكلفة وسرعة التوريد، يمنحها ميزة إضافية في السوق الأميركية، متوقعا أن تشهد المرحلة المقبلة جذب استثمارات صناعية كبيرة، خاصة من دول الشرق الأقصى، في قطاعات الألبسة والصناعات الهندسية، إلى جانب تنويع أكبر للمنتجات المصدرة إلى الولايات المتحدة.
وأشار أبو حلتم، إلى أن الاتفاقية تمثل نقطة فارقة في العلاقات التجارية بين الأردن والولايات المتحدة، ومن المتوقع أن تسهم في زيادة ملموسة في الصادرات الوطنية، واستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ما سينعكس إيجابا على معدلات النمو الاقتصادي والناتج المحلي الإجمالي والناتج القومي خلال المرحلة المقبلة.







