موانئ العقبة: لم نتوقف أي دقيقة منذ بدء الحرب وعمليات المناولة تزداد بشكل ملحوظ
اللحظة الاخباري - أكد مدير عام شركة العقبةلإدارة وتشغيل الموانئ، محمود خليفات، خلال مداخلة هاتفية على قناة «رؤيا» أن الموانئ الأردنية لا تزال تعمل وفق سياقها المعتاد دون أي تأخير، شادا على أن عمليات المناولة اليومية وسلسلة التوريد اللوجستية لم تتوقف لأي دقيقة واحدة على الإطلاق، وذلك منذ لحظةبدء الحرب "الأمريكية _ الإيرانية" في المنطقة حيث لم يشهد العمل أي نوع من التراجع.
وأوضح خليفات خلال حديثه أن العمل الميداني يسير بشكل طبيعي تماما، وأنه لا يوجد أي تأثير سلبي لما يشاع بإخلاء مطار الملك حسين الدولي أو الميناء البحري في محافظة العقبة، جازما بأن هذا الشريان الاقتصادي الحيوي للمملكة سيبقى يعمل بمنتهى القوة لتلبية الاحتياجات، معلقا بقوله: "نحن جنود مدنيون"، مما يعكس مدى الالتزام الراسخ لدى كافة الكوادر العاملة في الميدان.
وعلى العكس من ذلك تماما، كشف خليفات عن أن الموانئ شهدت طفرة إيجابية، حيث ازدادت عمليات المناولة فيها بشكل ملحوظ وكبير للغاية، لتفوق هذه النسب المسجلة حاليا معدلاتها السنوية المعتادة التي كانت تتحقق في الأعوام السابقة.
وأرجع مدير عام الشركة هذه الزيادة القياسية في حركة الشحن والتفريغ إلى استقبال سفن الأشقاء العراقيين التي تحولت تجارتهم صوب المملكة، لافتا إلى أن التجار العراقيين كانوا في السابق يتوجهون ببضائعهم وشحناتهم نحو ميناء البصرة، ولكنهم في الوقت الراهن غيروا وجهتهم ليأتوا إلى ميناء العقبةبسبب ظروف الحرب المحيطة.
وأكد أن العراق أصبح يرى في ميناء العقبة مقصدا رئيسيا وآمنا لهم، وذلك بفضل سرعة الإجراءات الجمركية والإدارية المتبعة فيه، علاوة على المنح التفضيلية التي تمنح لهم لتسهيل كافة أعمالهم.
وفي ظل التطورات الجيوسياسية التي تشمل إغلاق مضيق هرمز والتهديدات المستمرة بإغلاق مضيق باب المندب، شدد خليفات على أن شركة العقبةلإدارة وتشغيل الموانئ تمتلك بالفعل خطط طوارئ شاملة للتعامل مع أي حدث أمني أو سياسي، إلى جانب اعتماد خطط بديلة مدروسة بدقة لضمان عدم توقف العمل لأي سبب كان.
ومع كل هذه الاستعدادات القصوى، أعرب محمود خليفات عن تقديره للمرحلة المقبلة، حيث قال إننا بعد انتهاء الحرب الراهنة نأمل أن تستمر هذه الحركة التجارية النشطة في الموانئ بذات الزخم، مؤكدا أن ميناء العقبةسيظل قائما بدوره الاستراتيجي كمركز للتجارة الإقليمية الدولية مهما كانت الظروف والتحديات ما دامت هنالك خطط بديلة تحمي سياق العمل بشكل دائم.
وكانت مصادر رسمية قد أكدت لموقع "رؤيا أخبار" أن السلطات المعنية في المملكة لم تصدر أية قرارات تتعلق بإخلاء مطار الملك حسين الدولي أو الميناء البحري في محافظة العقبة.
وأوضحت المصادر أن كلا المرفقين الحيويين يعملان بشكل طبيعي ومنتظم دون أي توقف، نافية جملة وتفصيلا الأنباء المغلوطة التي تم تداولها خلال الساعات الأخيرة حول وجود ترتيبات لإخلاء هذه المنشآت الاستراتيجية.
وفي السياق ذاته، صرح وزير الاتصال الحكومي، محمد المومني، لـ"رؤيا أخبار" بأنه لم يسجل لدى الجهات الأردنية المختصة أي تهديدات محتملة خلال الساعات الماضية.
وأشار المومني إلى أن تقييم الأوضاع الأمنية والعامة يخضع لمتابعة دقيقة ومستمرة من قبل الأجهزة المعنية، مؤكدا استقرار حركة الملاحة الجوية والبحرية في ثغر الأردن الباسم بما يضمن استدامة سلاسل التوريد وحركة المسافرين.
وبينت المصادر أن أية مخاطر محتملة يتم التحذير بشأنها بشكل فوري وشفاف من قبل الأطراف المخصوصة، وذلك وفق الإجراءات والسياسات المعمول بها والمعدة مسبقا للتعامل مع حالات الطوارئ.
وتتضمن هذه الإجراءات الاحترازية آليات استجابة سريعة، مثل إطلاق صافرات الإنذار فورا عند رصد أي طارئ، لضمان أعلى معايير السلامة العامة للمواطنين والعاملين في المنشآت الحيوية.







