الإدارية تؤيد وقف محامية مؤقتاً بسبب منشورات على مواقع التواصل
اللحظة الاخباري -
صادقت المحكمة الإدارية على قرار مجلس نقابة المحامين القاضي بوقف إحدى المحاميات مؤقتاً عن مزاولة مهنة المحاماة، لحين الفصل في الدعوى التأديبية المقامة بحقها أمام الجهات المختصة في النقابة، على خلفية منشورات ومقاطع فيديو جرى نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، اعتبرت مخالفة لأحكام قانون نقابة المحامين وآداب المهنة.
وجاء قرار المحكمة تأييداً للإجراء الذي اتخذه مجلس النقابة استناداً إلى ما نسب إلى المحامية من أفعال تتنافى مع أحكام قانون نقابة المحامين النظاميين، ولا سيما أحكام المادتين (11/1/و) و(60/1)، اللتين تؤكدان عدم جواز قيام المحامي بأي أفعال تتعارض مع استقلال المهنة وكرامتها، ووجوب التزامه بواجبات مهنته وتقاليدها، وعدم السعي إلى استقطاب أصحاب القضايا أو جلب الموكلين من خلال وسائل الإعلانات والمنشورات.
وقال نقيب المحامين يحيى ابوعبود أن قانون النقابة منح مجلس النقابة صلاحية إصدار قرار بوقف المحامي مؤقتاً عن مزاولة المهنة إذا توافرت أسباب كافية لذلك، بناءً على تنسيب المجلس التأديبي، وذلك إلى حين انتهاء التحقيق والفصل في الدعوى التأديبية. وأضاف أن مدة الوقف المؤقت تُحتسب من أصل مدة العقوبة التأديبية في حال صدور حكم نهائي يقضي بمنع المحامي من مزاولة المهنة لفترة محددة.
وأشار إلى أن هذا الإجراء يأتي تطبيقاً لأحكام المادة (25) من لائحة آداب المهنة وقواعد السلوك للمحامين النظاميين، التي اعتبرت أن الدعاية المباشرة أو غير المباشرة للحصول على العمل المهني تشكل إساءة لشرف المهنة وتقاليدها.
وتنص المادة المذكورة على أن استجداء العمل المهني أو السعي للحصول عليه بواسطة السماسرة أو التعاميم أو الإعلانات أو الاتصالات الشخصية خارج نطاق العلاقات المعتادة يعد مخالفة مسلكية، كما تعتبر من قبيل الدعاية غير المشروعة تقديم التعليقات عبر وسائل الإعلام دون موافقة خطية من النقيب، أو الإيحاء بها، أو السعي إلى نشر صورة المحامي بشأن القضايا التي يتولاها أو طريقة إدارتها، أو كل ما ينطوي على الإطراء والمديح بما يسيء إلى سمعة المهنة ويخضع مرتكبه للمساءلة التأديبية.
وأكد نقيب المحامين أن هذه الإجراءات لا تستهدف تقييد العمل المهني المشروع، وإنما تأتي في سياق حماية الثقة العامة بمهنة المحاماة، وصون رسالتها القائمة على إعلاء سيادة القانون وتحقيق العدالة، ومكافحة المنافسة غير المشروعة بين المحامين، والحفاظ على هيبة المهنة ووقارها، وإبعادها عن أساليب التسويق والدعاية التي لا تنسجم مع طبيعتها ورسالتها السامية.
ويعيد القرار التأكيد على أن حرية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي من قبل أصحاب المهن المنظمة تبقى محكومة بأحكام القانون وقواعد السلوك المهني، وأن مخالفة تلك الضوابط قد تترتب عليها مساءلة تأديبية وإجراءات تحفظية لحين البت النهائي في القضايا المنظورة أمام الجهات المختصة.







