هيئة الاتصالات: إيرادات قطاع الاتصالات بلغت نحو 1.1 مليار دينار
اللحظة الاخباري -
1.1 مليار دينار، واستثماراته 200 مليون دينار، بحسب رئيسة مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات الرئيسة التنفيذية لارا الخطيب.
وقالت الخطيب، خلال مؤتمر صحفي، إنّ إيرادات الهيئة المحوّلة إلى خزينة الدولة بلغت 95.6 مليون دينار في عام 2025.
وأضافت أن الهيئة أصدرت 6,494 رخصة جديدة متعلقة بإدارة الطيف الترددي، وجددت 16,556 رخصة، وعدلت 2,447 رخصة، وألغت 3,312 رخصة لاسترداد ترددات غير مستغلة، في عام 2025.
وأوضحت أن الهيئة من أوائل الجهات التنظيمية عربيا وعالميا في إصدار تعليمات خاصة بإنترنت أشياء، وتم تعديل التعليمات بعد إطلاق الجيل الخامس من الإنترنت لتسهيل دخول الشركات الناشئة.
ولفتت إلى أن اشتراكات الجيل الخامس 5G ارتفعت من قرابة 113 ألف اشتراك في نهاية 2024 إلى أكثر من 320 ألف اشتراك مع نهاية 2025، بنمو يتجاوز 180% خلال عام واحد.
وبينت أن الأردن من أوائل الدول العربية خارج دول الخليج التي تطلق الجيل الخامس على المستوى التجاري.
وأشارت إلى أن الهيئة تؤسس لبنية تحتية رقمية كاملة لتمكين الاقتصاد الوطني وتفتح المجال أمام القطاع الخاص والمستثمرين لتطوير حلول وخدمات رقمية متقدمة وتعزيز تنافسية المملكة في الاقتصاد الرقمي وتمكين نماذج تشغيل جديدة في القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وعن تنظيم الاتصالات الفضائية قالت الخطيب إنه يمثل مسارًا وطنيًا مستمرًا تقوده الهيئة لإدماج خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية ضمن منظومة الاتصالات في الأردن، بما يوسّع نطاق الوصول إلى الخدمة في المناطق التي ترتفع فيها الكلفة أو تتعذّر حلول الشبكات الأرضية.
وأوضحت أن الهدف منه سد الفجوة الرقمية عبر تمكين وصول عالي الاعتمادية إلى المناطق النائية، بسرعات قد تصل إلى نحو 400 ميغابت/ثانية، بما يتيح استمرارية الخدمات التعليمية والصحية والحكومية، ويدعم الأنشطة الاقتصادية في تلك المناطق.
وأشارت إلى أن المؤشرات التشغيلية تظهر اتساع نطاق استخدام هذه الخدمة، إذ تجاوز عدد الاشتراكات الفعلية عشرات الآلاف من المستخدمين في مختلف المناطق، إلى جانب وجود أكثر من 520 محطة VSAT عاملة لدى شركات مرخّصة، وهو ما يعكس انتقال الخدمة من إطار تنظيمي إلى استخدام فعليّ يسهم في تعزيز الشمول الرقمي.
وبينت أن هذا المسار يعزّز استمرارية الاتصالات عبر توفير طبقة داعمة للبنية التحتية الوطنية في الظروف الاستثنائية والطوارئ.
وعن الرقابة الفنية على جودة الشبكات أكدت الخطيب أن الهيئة تعتمد على أنظمة رقابية وفنية متطورة وفق أفضل الممارسات والمعايير العالمية، تمكن من رصد أداء الشبكات بشكل دقيق وفي الوقت الفعلي، وتحليل البيانات الفنية، واكتشاف أي اختلالات بشكل استباقي، بما يعزز كفاءة الرقابة وجودة القرار التنظيمي.
وبينت أن نتائج هذه الرقابة تظهر ارتفاع متوسط سرعة الإنترنت الثابت من 161 ميغابت/ثانية في تشرين الثاني 2024 إلى 195 ميغابت/ثانية في تشرين الثاني 2025، كما ارتفعت سرعة الإنترنت المتنقل من 31 إلى 46 ميغابت/ثانية خلال الفترة ذاتها.
وأشارت إلى أن هذه المؤشرات تعكس تحسنا نوعيا في مكانة الأردن على مستوى سرعات الإنترنت، إذ يتقدم من مراتب متأخرة نسبياً في السنوات السابقة إلى المرتبة 33 عالمياً والمرتبة 4 عربياً في الإنترنت الثابت وفق المؤشرات الدولية المعتمدة، لافتة إلى أن هذا التقدّم يعكس مساراً تصاعدياً واضحاً في أداء البنية التحتية الرقمية، مدفوعاً بالاستثمار المستمر وتطبيق سياسات تنظيمية فاعلة تركز على جودة الخدمة وكفاءة الشبكات.
وأضافت أن هذا التحسّن لا يقتصر على الترتيب، بل يمتد إلى نمو متسارع في سرعات الإنترنت وجودة الأداء، بما يعزز من تنافسية الأردن إقليمياً، ويؤكد انتقال قطاع الاتصالات من مرحلة تطوير البنية الأساسية إلى مرحلة تحقيق نتائج متقدمة قابلة للقياس والمقارنة دولياً.
وبشأن إنترنت الأشياء أوضحت رئيسة مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات أنه "الجيل القادم من الاتصالات" يربط الآلات والمركبات والمستشفيات والمصانع والبنية التحتية بشبكة واحدة ذكية.
وقالت إن الهيئة كانت من أوائل الهيئات التنظيمية في العالم، والسابقة في المنطقة العربية، في إصدار تعليمات خاصة بإنترنت الأشياء، إذ وضعت من خلالها إطارا تنظيميا واضحا يحدد شروط الترخيص وآليات التشغيل وضمانات الجودة لهذه الخدمات.
وأضافت أن الهيئة عدلت هذه التعليمات لتستوعب ما بعد إطلاق الجيل الخامس، الذي يُعدّ البنية المثلى لتشغيل إنترنت الأشياء، لتستوعب الواقع الجديد وتُسهّل دخول الشركات الناشئة ورواد الأعمال إلى هذا السوق الواعد.
أما عن إدخال الأجهزة الذكية أوضحت الخطيب إحدى أبرز مهام الهيئة كانت مراجعة منظومة تعليمات إدخال أجهزة الاتصالات من جذورها، والانتقال من نموذج الرقابة الإجرائية الثقيلة الذي يُعامل كل جهاز بالقدر ذاته من التدقيق، إلى نموذج تنظيمي ذكي قائم على المخاطر الفعلية لكل فئة من الأجهزة.
وأوضحت أن الهيئة صنفت الأجهزة وفق مستوى المخاطر، ففتحت المسار الميسر لأجهزة مثل الهواتف والساعات الذكية والحواسيب وأجهزة المنازل الذكية وأجهزة إنترنت الأشياء الصناعية.
وأضافت أن الهيئة رفعت مدة الموافقة النوعية من عام إلى عامين لتخفيف العبء على الشركات وتشجيع الاستثمار في تنويع المنتجات، كما خفّضت الرسوم والمتطلبات الفنية عن كثير من الأجهزة التي لا تُشكّل مخاطر تشغيلية على الشبكة، مما أدى إلى وصول أجهزة أسرع إلى السوق، وتكاليف أقل على المستورد والمستهلك، وتسريع ملموس في وتيرة التحول الرقمي.
منظومة التراخيص
وأشارت إلى أن الهيئة أولت هيكلة منظومة التراخيص اهتماما استراتيجيا، باعتبارها المدخل الحقيقي لتشكيل السوق وتوجيه مساره.
وأشارت إلى أن منظومة التراخيص في الأردن تقوم على مستويين متكاملين وهما الرخصة الفردية، والرخصة الفئوية.
وأوضحت أن الرخصة الفردية تُمنح لمشغلي شبكات الاتصالات العامة الذين يستخدمون موارد نادرة كالطيف الترددي وحقوق استخدام المرافق العامة وخطة الترقيم الوطنية، وهي الرخصة التي تحملها شركات الاتصالات الكبرى.
أما الرخصة الفئوية فقالت إنها الأداة التنظيمية التي تتيح توسيع قاعدة السوق، حيث تُمنح لمزودي خدمات لا يعتمدون بشكل مباشر على الموارد النادرة، وبمتطلبات تنظيمية أخف، بما يمكّن الشركات المتخصصة والناشئة من الدخول والمنافسة.
وأكدت أن الهيئة عدلت هيكل الرخصة الفئوية، بما شمل تخفيض العوائد والمتطلبات التنظيمية المرتبطة بها، بهدف تمكين الشركات الناشئة ومزودي الخدمات الرقمية من الدخول إلى السوق ضمن بيئة تنظيمية أكثر مرونة.
وبينت أن هذا التعديل أسهم في توسيع قاعدة المنافسة، وتعزيز الابتكار، وتسريع تطوير نماذج أعمال رقمية جديدة، مع الحفاظ على جودة الخدمة ومتطلبات الامتثال.
وقالت إن السوق يضم حاليا 57 رخصة اتصالات نشطة، منها 37 رخصة فئوية و20 رخصة فردية.
وفي السياق ذاته، بينت الخطيب أن الهيئة نظمت خدمات رسائل الجملة (Bulk Messaging) من خلال إطار ترخيصي واضح، ينقل هذا النشاط من ممارسات تشغيلية متفرقة إلى نموذج منظم يحدد الأدوار والمسؤوليات، ويتيح دخول شركات متخصصة وناشئة ضمن بيئة تنافسية شفافة، مع ضبط الاستخدامات غير المشروعة والحفاظ على كفاءة الشبكات.
وأضافت أن الهيئة أدخلت نوعا جديدا من التراخيص شكّل نقلة نوعية في "فلسفة التنظيم" وهو ترخيص إنشاء وإدارة البنية التحتية للاتصالات.
وأوضحت أنه في النموذج التقليدي، كان كل مشغّل يبني بنيته الخاصة بتكاليف رأسمالية مرتفعة، ما يؤدي إلى تكرار الاستثمار وإبطاء الانتشار، خصوصاً في المناطق الأقل جدوى اقتصادية، وقد قامت الهيئة بوضع إطار تنظيمي متكامل لهذا النشاط وترخيصه فعلياً، بما أتاح قيام كيانات متخصصة تتولى إنشاء البنية التحتية، مثل الأبراج والقنوات والألياف، وتوفيرها لمشغلي الخدمات.
وأشارت إلى أن هذا التحول يعزز كفاءة استخدام الموارد، ويحدّ من الازدواجية، ويدعم التوسع المدروس في الشبكات.
التوثيق الإلكتروني (eKYC)
وقالت الخطيب إن الهيئة وضعت الإطار التنظيمي والفني لخدمة التوثيق الإلكتروني الذاتي للمشتركين (eKYC)، بتبنّي أفضل الممارسات العالمية، لتمكين المشترك من توثيق اشتراكه إلكترونياً عن بُعد وعلى مدار الساعة، دون الحاجة إلى مراجعة نقاط البيع.
وأضافت أن دور الهيئة لا يقتصر في هذا الإطار على تمكين الخدمة، بل يمتدّ إلى تنظيم آليات التحقق، وضبط إجراءات الامتثال، وضمان حماية البيانات، بما يحقق التوازن بين سهولة الوصول للخدمة وموثوقية الهوية الرقمية، مما يُسهّل الاشتراك ويعالج مخاطر تنظيمية وتشغيلية كانت قائمة في النموذج الورقي، كالتلاعب في بيانات المشتركين، وصعوبة تتبّع المسؤولية، وتباين مستويات التحقق بين مقدمي الخدمة.
ولفتت إلى أن eKYC يُعدّ إحدى ركائز الثقة الرقمية، التي تربط بين سهولة تقديم الخدمة، وحماية بيانات المستخدم، ورفع مستوى الامتثال لدى المرخّصين، بما ينعكس مباشرة على كفاءة السوق واستقراره.







