2026-02-13     عدد زوار الموقع: 6274278

"الإذاعة الأردنية" في يومها العالمي تواكب الذكاء الاصطناعي وتحافظ على المصداقية

تكنولوجيا
نشر 2026-02-13 14:44:03
2011
شارك الخبر

اللحظة الاخباري -

 تحت شعار "الإذاعة والذكاء الاصطناعي: الذكاء الاصطناعي أداة وليس صوتًا"، تُحيي إذاعات العالم، اليوم الجمعة 13 شباط 2026، اليوم العالمي للإذاعة، الذي أقرّته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة.

وتم اختيار هذا التاريخ إحياءً للذكرى السنوية لانطلاق إذاعة الأمم المتحدة عام 1946، تأكيدًا على الدور المحوري للإذاعة كوسيلة إعلامية راسخة، قادرة على مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، وفي مقدمتها تقنيات الذكاء الاصطناعي، دون التفريط بجوهرها الإنساني وقيمها المهنية.

وفي هذا الإطار، احتفلت إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية باليوم العالمي للإذاعة للعام 2026، وذلك تأكيدًا على التزامها برسالتها الوطنية والإعلامية، ومواكبتها للتطورات التقنية العالمية.

وقال مدير الإذاعة مهند الصفدي لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن الإذاعة الأردنية شكّلت منذ تأسيسها منبرًا وطنيًا جامعًا، أسهم في تعزيز الهوية الأردنية، والدفاع عن القضايا الوطنية، ومساندة جهود الدولة في التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن منح جلالة الملك عبدالله الثاني الإذاعة وسام الاستقلال من الدرجة الأولى، يجسّد تقدير القيادة الهاشمية لدورها الإعلامي المستمر وتأثيرها العميق في وجدان الأردنيين.

وأوضح الصفدي أن الإذاعة الأردنية أدركت مبكرًا أهمية التطوير والتحديث، فواكبت ثورة الاتصالات والمعلومات، وانتقلت بسلاسة إلى الفضاء الرقمي، مع الحفاظ على ثقة المستمع، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي يُنظر إليه داخل الإذاعة كأداة مساندة للإبداع والتطوير، لا كبديل عن الصوت الإنساني أو القيم المهنية التي تميّز العمل الإذاعي.

وبيّن أن شبكات الإذاعة المختلفة، التي تضم البرنامج العام، وإذاعة القرآن الكريم، وإذاعة عمّان (FM)، وإذاعة الناطق الأجنبي، وإذاعة إربد الكبرى، تعمل ضمن رؤية إعلامية موحّدة، توظّف التكنولوجيا الحديثة لخدمة الرسالة الإعلامية، مع الالتزام بالشفافية والدقة والمصداقية.

وبمناسبة اليوم العالمي للإذاعة، أشار الصفدي إلى أن الإذاعة، وبالتعاون مع اتحاد إذاعات الدول العربية، أعدّت تغطية إذاعية خاصة امتدت لأكثر من أربع ساعات متواصلة، ناقشت خلالها قضايا الذكاء الاصطناعي ومستقبل الإذاعة، واستضافت خبراء وأكاديميين ومختصين، وبُثت عبر الإذاعات العربية الأعضاء في الاتحاد، إضافة إلى منصات الاتحاد و"اليونسكو"، بما يعكس الحضور العربي المشترك في هذه المناسبة العالمية.

وفي سياق متصل، لفت الصفدي إلى أن الإذاعة الأردنية استكملت استعداداتها للدورة البرامجية الرمضانية، التي تتضمن برامج دينية وتوعوية، ومسلسلات إذاعية، وبرامج اجتماعية وثقافية، تراعي خصوصية الشهر الفضيل وتلبي اهتمامات مختلف شرائح المجتمع.

من جانبه، قال الرئيس السابق لجمعية المذيعين الأردنيين حاتم الكسواني، إن الإذاعة الأردنية لعبت منذ انطلاقتها عام 1959 دورًا أساسيًا في تشكيل الوعي الجمعي للمجتمع الأردني، من خلال رسائل إعلامية بنّاءة حافظت على ثوابت الدولة وقيمها، وأسهمت في توجيه الرأي العام وتعزيز الانتماء الوطني.

وأوضح الكسواني أن هيكلة دائرة البرامج في الإذاعة جاءت استجابة لحاجات المجتمع، حيث توزعت الأقسام البرامجية لتخاطب مختلف الفئات، من الزراعة والأسرة والطفل، إلى الشباب والرياضة، والبرامج الدينية والتنموية والاقتصادية والثقافية، إضافة إلى الدراما والمنوعات، ما جعل الإذاعة قريبة من المواطن وقضاياه اليومية.

وأضاف أن الإذاعة أحسنت استثمار التطورات التقنية، فحوّلت التحديات إلى فرص، واستفادت من الإنترنت والمنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي لنقل بثها بالصوت والصورة، وتوسيع قاعدة جمهورها داخل الأردن وخارجه.

وأكد الكسواني أن الذكاء الاصطناعي، رغم قدرته على توليد النصوص والأصوات والموسيقى، يبقى عاجزًا عن نقل المشاعر الإنسانية التي يعبّر عنها المذيع بصوته وأدائه وتفاعله مع المستمع، مشددًا على أن ثقة الجمهور بالإذاعة ارتبطت تاريخيًا بالمصداقية والدقة، وهي قيم لا يمكن التفريط بها في ظل الانتشار المتسارع للمحتوى المُولّد آليًا.

وقال الكسواني، "تمت هيكلة دائرة برامج الإذاعة الأردنية بشكل يخدم الأهداف الوطنية والتنموية، حيث قُسمت إلى عدة أقسام ليهتم كل قسم بفئة من فئات المجتمع ومتابعة قضاياه ونقل أخباره"، مضيفا أن الإذاعة تمكنت من المحافظة على حضورها في خدمة المجتمع الأردني، كلما حدث في قطاع الاتصالات تطور ما، حيث كانت تجد فيه فرصة لإضافة منصة جديدة إلى منصات نقل بثها وتوظفه في مصلحتها".

وتابع الكسواني: "فعندما سادت سيطرة شبكة الإنترنت في الفضاء الالكتروني العالمي، بما أتاحته من منصات ووسائل تواصل اجتماعي لكل مواطن حول العالم قامت الإذاعة باستغلالها فنقلت بثها من خلال منصاتها ووسائلها المختلفة كالهواتف النقالة والأجهزة اللوحية و(اللاب توب) كما استغلت الإذاعة إمكانيات الإنترنت فطورت نقل بثها وبرامجها بواسطة هذه الوسائل بالصوت والصورة".

بدوره، أكد الإعلامي والمذيع السابق محمد العضايلة، أن الإذاعة استطاعت الصمود والتأثير طوال قرن كامل، رغم تعدد الوسائل الإعلامية، بفضل بساطتها وسهولة الوصول إليها، وانخفاض كلفتها، وقدرتها على ملامسة هموم الناس وتعزيز الوعي المجتمعي.

وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يشكل فرصة حقيقية لتطوير العمل الإذاعي، من خلال أتمتة المهام الروتينية، وتحسين جودة الصوت، وتسريع إنتاج المحتوى، والترجمة الفورية، وخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة، وأرشفة التراث الإذاعي، داعيًا إلى وضع أطر تنظيمية وأخلاقية واضحة تحكم استخدام هذه التقنيات.

وقال العضايلة إن "تسارع التطور التكنولوجي وعلى قمة الهرم، الذكاء الاصطناعي، الذي يفرض على الجميع وعلى الإذاعات التعامل به والاستفادة منه لتطوير العمل والارتقاء به؛ لأنه الأكثر قدرة على جعل العمل الإذاعي، أكثر انسيابية. كما يساعد على الإبداع وهو فرصة متاحة للنمو والابتكار والتطوير ولكن لابد من وجود سياسات واضحة تعتمد استخدام الذكاء الاصطناعي استخداما أخلاقيا واحترام خصوصية المتلقي وحقوق الملكية الفكرية والشفافية".

وأضاف: "من فوائد الذكاء الاصطناعي قدرته على تشكيل وتبسيط العلاقة بين الوسيلة والمتلقي، كما يتيح الذكاء الاصطناعي الترجمة الفورية وتوفير محتوى صوتي للأشخاص ذوي الإعاقة، كما يعمل الذكاء الاصطناعي على تحسين وجودة الصوت في كل الظروف ويعمل على أرشفة التراث الإذاعي ويسهل سرعة الوصول إليه وتحويله لنصوص مكتوبة، كما يسرع الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى وخاصة نشرات الأخبار ويساعد في تصحيح الأخطاء اللغوية وغيرها من المهام".

وأكد العضايلة أن الذكاء الاصطناعي يعمل على توسيع نطاق العمل الإذاعي ليشمل المنصات الرقمية وجعل العاملين في الإذاعة من مذيعين وفنيين أكثر انفتاحا وقدرة على الإنتاج الرقمي وجعلهم متعددي المهارات.

وفي البعد الأكاديمي، قال أستاذ الإعلام في جامعة اليرموك الدكتور علي الحديد، إن شعار "الإذاعة والذكاء الاصطناعي"، يفرض على كليات الإعلام في الجامعات الأردنية مراجعة خططها الدراسية، ودمج الذكاء الاصطناعي في المساقات النظرية والتطبيقية، بما يواكب متطلبات سوق العمل الإعلامي الحديث.

وأوضح أن ذلك يشمل تدريب الطلبة على استخدام تقنيات تحليل البيانات الصوتية، وتحويل الصوت إلى نص، وإنتاج النشرات والبرامج الإذاعية بمساندة الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تعليمهم مهارات التحقق من المعلومات، ومواجهة التضليل الإعلامي، وترسيخ أخلاقيات المهنة.

وأكد الحديد أن الإذاعة المستقبلية يجب أن تكون "ذكية وإنسانية" في آن واحد، تجمع بين الابتكار التقني والرسالة الثقافية والاجتماعية، بما يحافظ على مكانتها كأحد أكثر وسائل الإعلام تأثيرًا وثقة لدى الجمهور.



أخبـــار ذات صلة

بطارية نووية مصنوعة من الألماس‎ تقدم 5700 سنة من الطاقة

منذ 1 ساعة

ثغرات في ويندوز وأوفيس.. مايكروسوفت تطرح تحديثات جديدة

منذ 1 ساعة

شحن أسرع وعمر أطول.. بطارية «نيكل-حديد» تكتب مرحلة جديدة في عالم الكهرباء

منذ 1 ساعة

"الإذاعة الأردنية" في يومها العالمي تواكب الذكاء الاصطناعي وتحافظ على المصداقية

منذ 1 ساعة

موسكو تحظر تطبيق واتسآب "لامتناعه عن الامتثال" للقوانين الروسية

منذ 1 يوم

"هيئة الاتصالات": الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقًا لتطوير الخدمات هيئة الاتصالات تستضيف ورشة متخصصًة حول الذكاء الاصطناعي والاتصالات بمشاركة واسعة

منذ 1 يوم


استطلاع الأراء
هل تؤيد رفع اسعار الدخان وفرض ضريبة ؟

30694 المؤيدين

30653 المعارضين

30443 المحايدين

محايد لا نعم