بالورقة والقلم.. كم تكلفة "سفرة رمضان" لأسرة أردنية "مستورة"؟
اللحظة الاخباري -
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يعود سؤال "الكلفة" ليؤرق رب الأسرة الأردني، في ظل ارتفاع ملحوظ في أسعار السلع الغذائية وثبات الدخول، وبحسبة اقتصادية بسيطة لأسرة مكونة من 5 أفراد، يبدو أن مائدة الإفطار هذا العام ستكون "لمن استطاع إليها سبيلا".
حسابات "الورقة والقلم": 15 دينارا للوجبة المتواضعة
تشير تقديرات السوق المحلية إلى أن إعداد وجبة إفطار "متواضعة" تعتمد على الدجاج كطبق رئيسي، تكلف ما بين 12 إلى 15 دينارا يوميا، هذا المبلغ يشمل كيلوجرامين من الدجاج، الأرز، الزيت، وطبقا من السلطة والشوربة، دون احتساب الحلويات أو العصائر المرتفعة الثمن.
وفي حال اقتصار المائدة على "النواشف" أو "قلاية البندورة" مع بعض المقبلات، فإن التكلفة لن تقل عن 7 - 9 دنانير، نظرا لارتفاع أسعار الخضار في بداية المواسم.
"المنسف".. مؤشر الرفاهية المفقودة
أما إذا رغبت العائلة في إعداد الطبق الوطني "المنسف" مرة واحدة أسبوعيا، فإن الفاتورة تقفز بشكل جنوني، إذ يصل سعر كيلو اللحم البلدي إلى ما يقارب 10 - 12 دينارا، ويحتاج سدر المنسف لأسرة متوسطة إلى نحو 2.5 كيلو غرام من اللحم، إضافة إلى الجميد والأرز والمكسرات، لتصل تكلفة الوجبة الواحدة إلى قرابة 40 - 50 دينارا، وهو ما يعادل خمس الراتب لكثير من الموظفين.
القطايف والعصائر.. كماليات مكلفة
لم تعد تحلية ما بعد الإفطار أمرا بسيطا؛ فكيلو "القطايف" الخام مع حشوته (جوز أو جبنة) والقطر، يكلف الأسرة حوالي 4 - 6 دنانير يوميا، أما العصائر الرمضانية مثل التمر هندي والخروب، فقد ارتفعت أسعارها لتصبح عبئا إضافيا، حيث تحتاج الأسرة إلى دينارين يوميا على الأقل لتأمين المشروبات.
الراتب في مواجهة 30 يوما
بلغة الأرقام، إذا افترضنا أن الأسرة تعيش بالحد المتوسط (دجاج وأكلات شعبية دون لحوم حمراء يوميا)، فإن تكلفة مائدة الإفطار الشهرية فقط تتراوح ما بين 350 إلى 450 دينارا، هذا الرقم يتجاوز الحد الأدنى للأجور (260 دينارا) بكثير، مما يضع المواطن الأردني أمام معادلة شبه مستحيلة: كيف يمكن تغطية نفقات السحور، والكهرباء، والمواصلات، وملابس العيد إذا كان الإفطار وحده يلتهم الراتب كاملا؟







