أموال الضمان الاجتماعي: السياسة الاستثمارية للصندوق تدار بمنطق المحفظة المؤسسية وزير العمل: المعيار الأساسي في إدارة أموال الضمان هو الحفاظ على قيمتها وتنميتها واستدامتها
اللحظة الاخباري -
- كناكريه: الأداء المالي لصندوق أموال الضمان العام الماضي كان قياسيا واستثنائيا
- ملحس: حجم موجودات الصندوق نمت بنحو 2.4 مليار دينار ليصل إلى 18.6 مليار دينار نهاية عام 2025
- كناكرية: الصندوق بدأ بمراجعة التوزيع الاستراتيجي للموجودات وتوجهاته الاستثمارية بما يدعم استدامة العوائد ويرفع كفاءة توظيف رأس المال
اطلعت اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأعيان، برئاسة العين رجائي المعشر، الاثنين، على عمل وخطط صندوق أموال الضمان الاجتماعي.
جاء ذلك بحضور وزير العمل خالد البكار، ورئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي عمر ملحس، ورئيس الصندوق عزالدين كناكريه.
وقال العين المعشر، إنّ الاجتماع جاء للاطلاع على خطط الصندوق وبحث آلية اتخاذ القرار الاستثماري ومهنية إدارة أموال المشتركين في الضمان الاجتماعي، ودوره تلك الخطط والإجراءات في تعزيز استدامة أموال الضمان الاجتماعي.
من جانبه، قال الوزير البكار، إن المعيار الأساسي في إدارة أموال الضمان هو الحفاظ على قيمتها وتنميتها واستدامتها، وضمان قدرتها على الوفاء بالالتزامات المستقبلية تجاه المشتركين والمتقاعدين.
وأكّد أن ذلك يتحقق عبر الالتزام بالسياسة الاستثمارية المقرّة من مجلس إدارة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، وبالعوائد المستهدفة لكل أداة استثمارية، ومستويات المخاطر المقبولة، ضمن منظومة حوكمة مؤسسية محددة لاتخاذ القرار الاستثماري.
وأضاف أن أثر تلك المنظومة ينعكس مباشرة في النتائج المالية المحققة، وهو ما يظهر في الأداء الاستثنائي للصندوق خلال عام 2025، بما يعزز الاطمئنان العام ويرسخ الثقة بحصافة عملية إدارة الاستثمار واستدامة المركز المالي للضمان الاجتماعي.
بدوره، أكد ملحس أن السياسة الاستثمارية للصندوق تدار بمنطق المحفظة المؤسسية، وأن قرارات الاستثمار تُبنى على دراسات جدوى تثبت قدرة الفرص الاستثمارية على تحقيق عائد مستدام ضمن مخاطر مدروسة، وبالاستناد إلى معطيات الاقتصاد الفعلية ومؤشرات السوق وتوقعاته، لا إلى افتراضات نظرية.
ولفت إلى أن نتائج عام 2025 جاءت ثمرة نهج استثماري منضبط وتنوع في مصادر العائد على مستوى المحافظ، مشيرا إلى أن حجم موجودات الصندوق نمت بنحو 2.4 مليار دينار ليصل إلى 18.6 مليار دينار نهاية عام 2025، وبنسبة نمو بلغت 15%.
وأضاف ملحس أن حضور الصندوق في الاقتصاد الوطني يتجسد في قدرته على تحويل حجم محفظته إلى قيمة اقتصادية من خلال تركيز أكبر على المشاريع الكبرى في القطاعات الواعدة والقادرة على تحقيق عوائد مجدية، وتوسيع الاستثمار المنتج في الاقتصاد الحقيقي.
وبين أن الصندوق يعمل على تعزيز الدور الاستثماري في السوق المالي عبر توسيع الاستثمار في الشركات المدرجة في بورصة عمان وفق نهج انتقائي يستهدف شركات ذات نموذج أعمال قوي وقابلية نمو وتوسع، بالتوازي مع تعزيز الاستثمار العقاري، بالإضافة إلى تعزيز الاستثمار في المشاريع الاستراتيجية كالناقل الوطني وأنبوب غاز الريشة وسكة الحديد.
بدوره، قال كناكريه إن الأداء المالي للصندوق للعام 2025 كان قياسيا واستثنائيا، إذ بلغ الدخل الشامل نحو 2.2 مليار دينار نهاية العام الماضي مقارنة بمليار دينار نهاية عام 2024، بنسبة نمو بلغت 116.5%، موضحا أن ذلك جاء من صافي عوائد من المحافظ الاستثمارية بقيمة تقارب 1.1 مليار دينار، إلى جانب 1.1 مليار دينار نتيجة ارتفاع تقييم محفظة الأسهم الاستراتيجية.
وأكد أن ذلك الأداء يعكس توازنا في مصادر النمو ويعزز متانة أداء الصندوق، بما لا ينعكس على مركزه المالي فحسب، بل يمتد أثره إلى الاقتصاد الوطني عبر توجيه الاستثمار نحو قطاعات حيوية وتعزيز مسارات النمو، بما يرسخ دور الصندوق كمستثمر وطني يسهم في التنمية الاقتصادية ضمن إطار مسؤول.
وأشار إلى أن الصندوق بدأ بمراجعة التوزيع الاستراتيجي للموجودات وتوجهاته الاستثمارية بما يدعم استدامة العوائد ويرفع كفاءة توظيف رأس المال، ويضمن انعكاس أثر هذه الاستثمارات على الصندوق والاقتصاد معا.







