البابا لاوون الرابع عشر يدعو اللبنانيين للتحلي بـ"شجاعة" البقاء في بلدهم
اللحظة الاخباري -
دعا البابا لاوون الرابع عشر بعيد وصوله إلى بيروت الشعب اللبناني إلى التحلي بـ"شجاعة" البقاء في بلدهم، الغارق في أزماته الاقتصادية والسياسية التي ضاعفت هجرة الشباب، لا سيما المسيحيين منهم، مشددا على أهمية "المصالحة" من أجل مستقبل مشترك.
ووصل البابا الأحد إلى بيروت، في زيارة تستمر 48 ساعة، حاملا رسالة سلام إلى البلد الصغير الذي لطالما اعتُبر نموذجا للتنوع الديني في الشرق الأوسط، لكنه يغرق منذ سنوات في أزمة اقتصادية غير مسبوقة وانقسامات سياسية فاقمتها الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل.
وفي أول خطاب ألقاه في القصر الرئاسي، بحضور المسؤولين اللبنانيين ودبلوماسيين وممثلين عن المجتمع المدني، شدد البابا على أهمية "السلام" الداخلي بين اللبنانيين، وهي كلمة كررها 27 مرة في خطابه، من دون التطرق إلى الأوضاع الإقليمية والدولية أو الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل.
وقال البابا "هناك لحظات يكون فيها الهروب أسهل، أو ببساطة، يكون الذهاب إلى مكان آخر أفضل. يتطلب البقاء أو العودة إلى الوطن شجاعة وبصيرة".
وتابع "نعلم أن عدم الاستقرار والعنف والفقر ومخاطر كثيرة أخرى هنا، كما في أماكن أخرى من العالم، تسبب نزيفا في الشباب والعائلات الذين يبحثون عن مستقبل في مكان آخر، مع شعور عميق بالألم لمغادرة الوطن".
وشهد لبنان منذ العام 2019 أزمة اقتصادية غير مسبوقة، تسببت بارتفاع معدلات الفقر والبطالة وتدهور الخدمات العامة، تبعها انفجار مدمر في مرفأ بيروت صيف 2020، أسفر عن مقتل أكثر من 220 شخصا وإصابة الآلاف بجروح.
ودعا البابا اللبنانيين إلى اتباع "طريق المصالحة الشاق"، موضحا أن ثمّة "جراحا شخصية وجماعية تتطلب سنوات طويلة وأحيانا أجيالا كاملة لكي تلتئم".
وأضاف "إن لم تُعالج، وإن لم نعمل على شفاء الذاكرة، وعلى التقارب بين من تعرضوا للإساءة والظلم، فمن الصعب السير نحو السلام، سنراوح حينئذ مكاننا".







