2021-04-19     عدد زوار الموقع: 487509

قراءة عميقة في مضامين رسالة الملك للمخابرات العامة

نشر 2021-02-24 18:52:17
عدد المشاهدات: 3545

الامين ابو هزيم

للوهلة الأولى تبدوا الرسالة الملكية التي وجهها جلالة الملك عبدالله الثاني الى مدير المخابرات العامة اللواء أحمد حسني يكتنفها بعض الغموض وهو الأمر الذي دفع الدوائر السياسية والإعلامية والكثير من المحللين الى الذهاب بعيدا  والى حد الشطط لدرجة أنهم توقعوا أن جلالة الملك غير راض عن أداء المخابرات العامة وأن هذه الرسالة حسب أصحاب هذا الرأي توطئة أو تُمهد لإلغاء دورها السياسي أو تحجيمها وهو رأي لاينم عن فطنة وبُعد نظر ومعرفة ودراية بمكانة جهاز المخابرات العامة والدور الذي تؤديه منذ تأسيس الدولة الأردنية ولغاية هذه اللحظة ولو كان جلالته غير راض أو ماشابه ذلك فهو لايوجه رسالة فعدم الرضى يخضع لبروتوكولات ملكية ومخاطبات داخلية ولايحتاج لرسالة ملكية علنية يطلع عليها الرأي العام لذلك فمثل هذا الرأي لامكان له ولايحمل أي درجة من درجات الدقة

أما أصحاب الرأي الثاني فقد  ذهبوا الى القول أن الرسالة الملكية هي بمثابة رسالة للإدارة الأمريكية الجديدة حيال الإصلاحات السياسية الداخلية في الأردن وأن هذه الإصلاحات تنبع من إرادة داخلية حقيقية في المضي في قطار الإصلاح
مثل هذا الرأي هو خيالي فمسيرة الإصلاح في الأردن مستمرة ولاتخضع لأي ضغوط أو لأي تغييرات خارجية وغير مرتبطة بالإنتخابات الأمريكية وبمن يفوز بهذه الإنتخابات فلارجعة عن مسيرة الإصلاح وقد عبر الملك عبدالله الثاني عن ذلك منذ فترة طويلة  والأردن دولة مؤسسات ودولة مستقرة سياسيا وأمنيا ولايحتاج الملك لتوجيه رسائل بهذا الخصوص لا للإدارة الأمريكية ولا لأي دولة في العالم لذلك نرى أن أصحاب هذا الرأي الثاني لم يصيبوا كما يقولون كبد الحقيقة ورأيهم مجرد إجتهاد شخصي ومجرد وجهات نظر
وعلى ضوء ماذكرته سابقا فليس ثمة جدل يُذكر حول المعنى والمضامين الحقيقية للرسالة الملكية السامية سوى القول أنها رسالة شكر حقيقية للدور الذي أدته دائرة المخابرات العامة ومازالت تؤديه خلال الفترة العصيبة التي مر بها الأردن ومازال يعاني منها  ونقصد بالأوقات العصيبة التغيرات التي عصفت بمنطقة الشرق الأوسط والمتمثلة بالحروب التي تمخضت عن سقوط الكثير من الأنظمة السياسية والآثار التي نجمت عن هذه التغيرات أو الحروب في حين أن الأردن وهذه شهادة  نعتز بها من الدول المتماسكة والمستقرة أمنيا وسياسيا وهذا يعود لأكثر من سبب أهمها النظام الهاشمي الذي يحظى بالقبول والرضى على نطاق شعبي واسع وقدرة هذا النظام على الصمود والتماسك حيال أي تغييرات خارجية أو داخلية وقدرة جهاز المخابرات العامة ومرونته في التعامل مع أي طارئ على هذا الصعيد وعلى أي صعيد آخر فقد كان للمخابرات العامة دور أساسي في الحفاظ على الأمن الوطني ومجابهة المنظمات الإرهابية عبر وسائلها الإستخبارية فجنبت الوطن الكثير من الويلات فهم فرسان الحق كما وصفهم جلالته والرجال اللذين يذودون عن حمى الوطن يقدمون أرواحهم رخيصة في سبيل أن تبقى الراية الهاشمية خفاقة

مثل هذا الأمر ينطبق على الداخل الأردني والمتمثل بالعديد من التحديات ومنها جائحة كورونا والآثار الإقتصادية الناجمة عنها وتحديات الإستثمارومكافحة الفساد  ودور المؤسسات المعنية التي كانت في مرحلة النضج وقد سدت دائرة المخابرات العامة الفراغ اللذي نجم عن مثل ذلك الأمر وحملت عبئا كبيرا ونجحت في القيام بالدور المطلوب منها وهذا لايعني بأي حال أن المؤسسات المعنية لم تقم بدورها أو أن المخابرات حملت العبئ كاملا فضلا عن أنه ليس من صميم عملها ولكنها كانت خير سند إنطلاقا من رسالتها ونهجها مؤكدين إعتزازنا بكل فرد في مديرية المخابرات العامة وتقديرنا للجهد الذي يبذله مدير المخابرات اللواء أحمد حسني



booked.net
استطلاع الرأي العام
هل تؤيد رفع اسعار الدخان وفرض ضريبة ؟

6528 المؤيدين

7123 المعارضين

5337 المحايدين

محايد لا نعم