2026-05-12     عدد زوار الموقع: 6367370

من هتك العرض إلى فوضى التجميل .. قضايا أخلاقية وطبية تفتح ملف الرقابة من جديد


كتب د. الامين ابوهزيم
أثار الخبر المتداول مؤخرًا حول طبيب متهم بهتك عرض أحداث في الأردن حالة واسعة من الغضب والصدمة في الشارع الأردني، لما تمثّله هذه القضية من انتهاك خطير للقيم الإنسانية والأخلاقية قبل أن تكون مخالفة قانونية تستوجب المحاسبة فالمجتمع الأردني، المعروف بترابطه الاجتماعي وتمسّكه بالقيم المحافظة، ينظر إلى مثل هذه الجرائم باعتبارها سلوكيات دخيلة ومرفوضة لا تعبّر عن أخلاق المهنة الطبية ولا عن هوية المجتمع الأردني الذي يقدّس كرامة الإنسان وخصوصية الطفل وحمايته.

وتعيد هذه الحوادث إلى الواجهة أهمية تشديد الرقابة على بعض القطاعات الطبية والتجميلية، خصوصًا في ظل تزايد الحديث عن تجاوزات تتم داخل بعض العيادات أو عبر ممارسات غير قانونية ترتبط باستخدام مواد تجميلية حساسة مثل إبر الفيلر والبوتكس إذ باتت هذه المواد تُباع في بعض الحالات داخل صيدليات أو عبر وسطاء تحت أسماء أطباء أو تراخيص طبية، دون وجود رقابة صارمة على الجهة المستخدمة أو آلية التخزين والتداول، ما يفتح الباب أمام ممارسات عشوائية قد تهدد صحة المواطنين وسلامتهم.

ويحذّر مختصون من أن غياب الرقابة الكافية على سوق التجميل الطبي ساهم في خلق بيئة خصبة للتجاوزات، سواء من ناحية استخدام مواد مجهولة المصدر، أو إجراء حقن تجميلية على يد أشخاص غير مؤهلين طبيًا كما أن انتشار الإعلانات غير المنظمة على مواقع التواصل الاجتماعي زاد من خطورة الظاهرة، عبر الترويج لخدمات تجميلية بأسعار منخفضة بعيدًا عن المعايير الطبية المعتمدة.

وفي هذا السياق، تتعالى المطالب بضرورة تشديد الرقابة من قبل الجهات الصحية والنقابية المختصة، وتفعيل أدوات المساءلة القانونية بحق أي جهة تتلاعب بصحة المواطنين أو تستغل أسماء الأطباء والتراخيص الطبية بشكل غير قانوني. كما يؤكد مراقبون أن حماية المجتمع لا تتحقق فقط عبر العقوبات، بل أيضًا من خلال رفع الوعي المجتمعي بخطورة اللجوء إلى مراكز أو أشخاص غير معتمدين، وتعزيز ثقافة التحقق من التراخيص والممارسات الطبية الآمنة



شارك الخبر

استطلاع الأراء
هل تؤيد رفع اسعار الدخان وفرض ضريبة ؟

34026 المؤيدين

34090 المعارضين

33800 المحايدين

محايد لا نعم