2026-02-12     عدد زوار الموقع: 6273076

مشاركون في منتدى الاستثمار الأردني السوري يؤكدون ضرورة استغلال الفرص لدى البلدين

الأرشيف
نشر 2026-02-12 14:34:18
2009
شارك الخبر

اللحظة الاخباري -

انطلقت أعمال منتدى الاستثمار الأردني السوري، الخميس، في دمشق، بمشاركة عدد من رجال الأعمال الأردنيين ونظرائهم السوريين.

ويأتي المنتدى ضمن زيارة عمل تستمر يومين، ينظمها وفد اقتصادي بالتعاون بين جمعية رجال الأعمال الأردنيين وجمعية رجال وسيدات الأعمال السورية، في إطار تفعيل مذكِّرة التفاهم الموقّعة بين الجانبين منذ عام 2009.

ويضم الوفد الأردني المشارك بالمنتدى قطاعات المقاولات والإنشاءات والنقل والخدمات اللوجستية والتعليم والطاقة والمياه والتجارة العامة والزراعة والسياحة والسفر والصناعة والمالي والمصرفي وتكنولوجيا المعلومات والمناطق الحرة والتنموية والصناعية.

وأكد المشاركون في المنتدى ضرورة بناء تحالف اقتصادي بين البلدين، يرتكز على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والمصالح المشتركة.

وشدد المشاركون على ضرورة استغلال الفرص التجارية والاستثمارية القائمة لدى البلدين والاستفادة من خبرات المستثمرين الأردنيين وقصص نجاحهم.

وقال سفير الأردن لدى سوريا سفيان القضاة إن انعقاد المنتدى يشكل محطة عملية ومفصلية في مسار تعزيز الاستثمار والتجارة البينية بين البلدين، وتجسيدا واضحا للإرادة السياسية المشتركة الرامية لتوسيع التعاون الاقتصادي على أسس مستدامة.

وأشار السفير القضاة إلى أن الأردن وبتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني حريص على تعزيز الشراكات الاقتصادية مع سوريا، وبناء تعاون متين بمختلف المجالات مما يعزز التكامل بين البلدين.

وأوضح أن الأردن وسوريا يرتبطان بعلاقات اقتصادية طبيعية ومتجذرة بحكم الجغرافيا وتشابك سلاسل التوريد وتكامل الأسواق، مؤكدا أن تنشيط التجارة البينية لا يقتصر أثره على دعم القطاع الخاص، بل ينعكس إيجابا على معدلات النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

ولفت القضاة إلى أن المؤشرات الاقتصادية الرسمية تشير لوجود تطور ملموس في حجم التبادل التجاري بين البلدين، مما يؤكد أن العلاقة الاقتصادية بين البلدين تسير في مسار تصاعدي واعد.

وأكد القضاة أن الحضور الرسمي السوري الرفيع في المنتدى يعكس اهتماما مشتركا بتطوير العلاقات الاقتصادية وجدية القطاع الخاص في توسيع آفاق التعاون والدخول في شراكات اقتصادية حقيقية تخدم مصالح البلدين.

جمعية رجال الأعمال الأردنيين

كما أكد رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين أيمن العلاونة، أن مجتمع الأعمال الأردني متفائل بالمرحلة المقبلة الاقتصادية الأردنية السورية مشددا على ضرورة ترجمتها لاستثمارات حقيقية تستفيد من الفرص المتوفرة لدى البلدين.

وقال إن الأردن ينظر إلى التعاون الاقتصادي مع سوريا باعتباره مسارًا استراتيجيًا طويل الأمد، لا يقتصر على حركة التبادل التجاري فحسب، بل يتعداه إلى الاستثمار المشترك وبناء مشاريع تنموية متكاملة تعكس عمق العلاقة التاريخية بين البلدين.

وأضاف أن الأردن يمتلك ميزات تفضيلية مهمة من خلال اتفاقيات التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا وسنغافورة، لا سيما فيما يتعلق بقواعد المنشأ والتعرفة الجمركية، الأمر الذي يمنح الصناعة الأردنية ميزة تنافسية إضافية يمكن استثمارها في إطار الشراكة الاقتصادية مع الجانب السوري.

وبين أن حجم التبادل التجاري بين البلدين ارتفع بنسبة 185 % خلال 11 شهرا من العام الماضي 2025، مقارنة مع الفترة نفسها من 2024، وهو مؤشر واضح على عودة الزخم الاقتصادي ووجود فرص حقيقية يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح أن الحديث عن إعادة إعمار سوريا لا يقتصر على مرحلة اقتصادية عابرة، بل يمثل مسارا تنمويا شاملا، يتطلب الاستفادة من خبرات رجال الأعمال الأردنيين، وبناء شراكات حقيقية قائمة على التكامل وتبادل المصالح.

وشدد على أن بناء شراكة اقتصادية أردنية سورية مستدامة يتطلب تعاونًا فعالًا بين القطاعين العام والخاص في البلدين، وترجمة العلاقات الثنائية لمشاريع واستثمارات تعكس عمق الروابط الأخوية وتخدم المصالح المشتركة.

وأشار إلى أن مشاركة رجال وسيدات الأعمال السوريين، الذين يتخذ كثير منهم من الأردن مقرًا لأعمالهم إلى جانب وجودهم في وطنهم سوريا، يعكس عمق الروابط الاقتصادية بين البلدين.

وأكد أن العلاقات الأردنية السورية تشهد اليوم مرحلة إيجابية قائمة على التعاون والتكامل، بدعم وتوجيه من قيادتي البلدين، وبما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين ويعزز فرص الاستقرار والنمو والازدهار في المنطقة.

ولفت العلاونة إلى أن المنتدى يعكس أهمية المرحلة الحالية، والإرادة المشتركة للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية الأردنية السورية لمستويات أوسع وأكثر تأثيرا.

الاقتصاد السوري

بدوره قال وزير المالية السوري محمد يسر برنية إن العلاقات الاقتصادية السورية الأردنية تشهد اليوم تطورا مميزا بدأ يظهر بحجم مبادلاتهما التجارية، وعمق علاقات الشراكة بين مؤسسات القطاع الخاص، التي تتحمل مسؤولية توسيعها لمصلحة البلدين.

وأضاف خلال حضوره فعاليات المنتدى أن هذا المسار يصب في مصلحة الجميع، مؤكدا أن سوريا تؤمن بأن استقرارها وازدهارها سينعكسان إيجابا على محيطها الإقليمي ودول الجوار.

وأوضح برنية أن الحكومة تنظر بتفاؤل كبير إلى عام 2026، مستندة إلى معطيات واقعية، متوقعا أن يحقق الاقتصاد السوري معدل نمو من خانتين قد يصل لأكثر 10 % في حال استمرت الظروف الإيجابية الحالية.

وأشار إلى أن إعادة توحيد الأراضي السورية وعودة المناطق الشرقية والشمالية إلى كنف الدولة تمثل عنصرا أساسيا في دعم القطاعات الإنتاجية، لا سيما الزراعة والمياه والطاقة، بما يعزز القاعدة الاقتصادية ويزيد من فرص التعافي.

وبين أن رفع العقوبات، الذي بدأ الإعلان عنه العام الماضي، سيمكن سوريا خلال العام الحالي من جني ثماره بشكل ملموس، لافتا إلى عودة عدد من المغتربين السوريين، وازدياد اهتمام المستثمرين ورجال الأعمال بالاستثمار في السوق السورية.

وأكد أن الحكومة السورية تعمل على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة عبر إصلاحات مؤسسية وتشريعية، تقوم على تمكين القطاع الخاص ومنحه الدور الريادي في الاقتصاد، مشددا على أن الدولة لن تزاحم القطاع الخاص، بل ستدعمه وتوفر له الظروف المناسبة للنمو.

وبين أن سوريا انتقلت من نموذج الاقتصاد القائم على هيمنة القطاع العام والتخطيط المركزي إلى نموذج يقوم على ريادة القطاع الخاص واقتصاد السوق الاجتماعي، مع استمرار العمل على إصلاحات مالية وإدارية عميقة، رغم التحديات القائمة.

وفيما يتعلق بالإصلاح المالي، أوضح برنية أن وزارة المالية تسعى إلى أداء دور تنموي فاعل، لا يقتصر على الجباية، بل يمتد إلى تحفيز النمو ودعم التنمية وتشجيع الاستثمار، بالتعاون مع مختلف الوزارات والمؤسسات.

وأشار إلى أن حكومة بلاده تعمل على إصلاح النظام الضريبي، الذي وصفه بأنه كان من أكثر الأنظمة تعقيدا، عبر تبسيط الإجراءات وتعزيز الشفافية وتطوير الإدارة الضريبية، بما يحقق العدالة الضريبية ويدعم القطاع الخاص، مع الحفاظ على حماية ذوي الدخل المحدود من خلال شبكات أمان اجتماعي فاعلة.

وأكد برنية أن الإصلاحات الضريبية والتشريعية تتم بالشراكة مع القطاع الخاص وغرف الصناعة والتجارة، حيث يشارك ممثلوه في صياغة السياسات الجديدة، في إطار رؤية تقوم على التشاركية وبناء الثقة تمهيدا لمرحلة تعاف اقتصادي شاملة خلال السنوات المقبلة.

المركزي السوري

من جانبه، أكد حاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر الحصرية أن العلاقات الاقتصادية بين سوريا والأردن يجب أن تتجاوز إطار التبادل التجاري التقليدي إلى مستوى تحالف اقتصادي بين البلدين.

وأشار الحصرية إلى أن الفرص الاستثمارية في سوريا كبيرة ومتنوعة، لذلك تتطلب علاقات البلدين التجارية الانتقال من مفهوم التجارة البينية إلى شراكات اقتصادية طويلة الأمد قائمة على الاستثمار المشترك.

وبين أن سوريا حريصة على إعادة البنوك الأجنبية للعمل داخل البلاد، ولا سيما الأردنية التي تتواجد حاليا من خلال ثلاثة بنوك، مؤكدا " نحن نرحب بالبنوك الأردنية للاستفادة من تجربتها وسمعتها وخبراتها، وأمامها فرصة حقيقية وكبيرة بالقطاع المصرفي السوري".

وأوضح أن ما شهدته سوريا من تحولات خلال السنوات الأخيرة يمثل تغييرا جذريا غير مسبوق في تاريخها الحديث، مؤكدا أن المرحلة الحالية هي مرحلة "بناء سوريا الجديدة" وليست مجرد إعادة إعمار، مع طموح يتجاوز أرقام ما قبل عام 2011، لا الاكتفاء بالعودة إليها.

وبين أن القطاع المصرفي تأثر بشكل كبير خلال سنوات الأزمة والعقوبات التي فرضت على سوريا، حيث تراجعت الودائع لمستويات متدنية، وتوقف الائتمان لسنوات، مما انعكس سلبا على النشاط الاقتصادي.

وأكد أن مصرف سوريا المركزي ركز خلال الأشهر الماضية على تحقيق الاستقرار النقدي، باعتباره أولوية أساسية، مشيرا إلى تحسن سعر الصرف بنسبة تراوحت بين 25 و 30 بالمئة عقب الإجراءات المتخذة، قبل أن يستقر عند مستويات أكثر توازنا، بالتوازي مع تسجيل معدلات تضخم منخفضة.

وأوضح الحصرية أن المصرف بدأ بتطوير أدوات جديدة للسياسة النقدية، تمهيدا للانتقال إلى مرحلة أكثر فاعلية في إدارة السيولة والسوق النقدي، مؤكدا أن وجود أدوات نقدية واضحة يشكل خطوة جوهرية في مسار الإصلاح المالي.

وشدد على أن القطاع المالي يمثل "شرايين الاقتصاد"، ولا يمكن تحقيق نمو اقتصادي حقيقي دون قطاع مصرفي فاعل قادر على تمويل الاستثمار، لافتا إلى أن المصرف المركزي واجه ثلاثة تحديات رئيسية تمثلت في شح السيولة، وعزل القطاع المصرفي عن النظام المالي العالمي، إضافة إلى تراجع الثقة.

وكشف أن المصرف المركزي، بالتعاون مع الحكومة، عمل على ملفات إصلاحية عدة خلال الفترة الماضية، شملت إجراءات تحضيرية لإعادة تنشيط القطاع المصرفي، وتحفيز المصارف على معالجة الأموال غير المنتجة، وتعزيز قدرتها على تمويل الأنشطة الاقتصادية.

وأكد الحصرية أن المرحلة المقبلة ستشهد دورا أكبر للقطاع المالي والمصرفي في قيادة عملية النمو، ليكون القاطرة الأساسية لدعم الاستثمار وتحريك مختلف القطاعات الإنتاجية في سوريا الجديدة.



أخبـــار ذات صلة

مشاركون في منتدى الاستثمار الأردني السوري يؤكدون ضرورة استغلال الفرص لدى البلدين

منذ 1 ساعة

"الصحة الرقمية": ربط 75% من مواقع وزارة الصحة بنظام إدارة المخزون

منذ 1 يوم

الملك يوجه دعوة للرئيس التركي لزيارة الأردن

منذ 4 يوم

الملك وأردوغان يؤكدان ضرورة الحفاظ على سيادة الدول بما يحقق السلام والاستقرار

منذ 4 يوم

ولي العهد يستذكر جده الحسين بذكرى الوفاء والبيعة ولي العهد: رحم الله جدي الحسين وأطال بعمر جلالة سيدنا

منذ 5 يوم

الملك يتلقى برقيات بالذكرى الـ 27 ليوم الوفاء والبيعة

منذ 6 يوم


استطلاع الأراء
هل تؤيد رفع اسعار الدخان وفرض ضريبة ؟

30626 المؤيدين

30581 المعارضين

30373 المحايدين

محايد لا نعم