4 طرق لتحسين صحتك هذا العام لا تعتمد على إنقاص الوزن
اللحظة الاخباري - مع بداية كل عام تنتشر صيحات الحميات الغذائية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكن الأبحاث تُظهر أن معظم من يجربون أحدث الحميات السريعة لا يحافظون على وزنهم بعد فقدانه، فالتركيز على الوزن وحده قد يُغفل تغييرات أخرى تُحسّن الصحة بطرق أكثر موثوقية واستدامة.
وقد تؤدي بعض هذه التغييرات إلى إنقاص الوزن أحياناً، لكن فوائدها واضحة في كل الأحوال.
إليكم 4 قرارات مبنية على الأدلة العلمية تساهم في تحسين الصحة، ولا يتعلق أي منها بإنقاص الوزن.
1. المزيد من الأطعمة النباتية
بحسب "ستادي فايندز"، لا يعني تناول المزيد من النباتات أن تصبح نباتياً. إذا كنت تتناول اللحوم وترغب في الاستمرار، فلا بأس. يمكنك مع ذلك زيادة كمية وتنوع الأطعمة النباتية في طبقك.
هناك كم هائل من الأبحاث التي تشير إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة النباتية ترتبط بانخفاض مخاطر الإصابة بالأمراض الخطيرة والمزمنة.
وقد أظهرت دراسة تحليلية شملت أكثر من 2.2مليون بالغ أن الالتزام بنظام غذائي نباتي بشكل منتظم يرتبط بانخفاض ملحوظ في مخاطر الإصابة بالسكري من النوع 2، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسرطان، والوفاة لأي سبب.
ومع أن تلك الدراسة ركزت على أشخاص يقللون من تناول اللحوم أو يتجنبونها تماماً، فقد أظهرت أبحاث أخرى أنه حتى بين آكلي اللحوم، فإن كل 200غرام إضافية من الفواكه والخضراوات يومياً ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسرطان، والسكتة الدماغية، والوفاة المبكرة (الوفاة قبل الموعد المتوقع لشخص في نفس العمر).
2. الرياضة
لو كانت الرياضة دواءً، لتم وصفها للجميع. فهي من أكثر الأمور فعالية التي يمكنك القيام بها لصحتك.
ومع أن الرياضة تُناقش غالباً في سياق فقدان الوزن، إلا أنها ليست فعالة في إنقاص الوزن كما يعتقد الكثيرون. وغنما تكمن قيمتها الحقيقية في المساعدة على الحفاظ على وزن صحي ودعم الصحة العامة.
وقد أظهرت أبحاث أن ممارسة الرياضة وحدها تحسّن مؤشرات صحية الهامة. فهي ترفع مستويات الكوليسترول الجيد، لأن ارتفاع مستوياته يساعد على الوقاية من أمراض القلب.
كما أنها تخفّض مستويات الدهون الثلاثية، وهي نوع من الدهون في الدم يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عند ارتفاعها.
وتساعد الرياضة الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم بشكل أكثر فعالية، وتُقلّل من تصلب الشرايين، ما يعني أن الشرايين تبقى أكثر مرونة وأقل عرضة للإجهاد الذي يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، وتقلّل من دهون الكبد.
كل هذه التحسينات يمكن أن تحدث حتى مع ثبات وزن الشخص.
وبشكل عام، ثبت أن ممارسة الرياضة تحسّن اللياقة البدنية، ونوعية الحياة، والنوم، وأعراض الاكتئاب.
وأفضل أنواع التمارين هو ما تستمتع به، لأنك ستكون أكثر ميلاً للاستمرار فيه، فالفوائد تأتي من الانتظام.
3. خفض التوتر
هذا أسهل قولاً من فعلاً، لأن التوتر ليس عادةً شيئاً نختاره.
وقد يكون للتوتر والإجهاد آثار واسعة النطاق على الجسم. فالإجهاد المزمن يضعف المناعة، ويرفع ضغط الدم والكوليسترول، ويؤثر سلباً على النوم.
ويغير التوتر عاداتنا الغذائية. تشير الأبحاث إلى أن حوالي 40% ممن يتناولون كميات أكبر من الطعام عند تعرضهم للإجهاد، بينما يتناول 40% آخرون كميات أقل، ونحو 20% لا يغيرون كمية طعامهم.
وبغض النظر عن اتجاه تناول الطعام، غالباً ما تميل أنواع الأطعمة المختارة نحو خيارات أكثر لذة وغنية بالدهون والسكريات. كما رُبط الإجهاد بتناول كميات أقل من الفواكه والخضراوات.
4. النوم
للنوم تأثير كبير على الصحة. يرتبط عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم بمجموعة من المشاكل الصحية الجسدية والنفسية، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، والخرف، والاكتئاب.
ويُنصح عادةً بالنوم حوالي 7 ساعات في الليلة، على الرغم من أن هذا يختلف من شخص لآخر.
ويؤثر النوم أيضاً على النظام الغذائي. وقد رُبط نقص النوم بزيادة الشهية وتناول الطعام. كما أنه يميل إلى زيادة تفضيل الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات.
الأطعمة الغنية بالطاقة، كالحلويات والوجبات السريعة، تُعدّ من العوامل التي تسهم في زيادة الشهية، ويعود ذلك جزئيًا إلى أن قلة النوم تؤثر سلباً على الهرمونات المسؤولة عن تنظيم الجوع والرغبة الشديدة في تناول الطعام.
كل ما عليك هو وضع خطة واقعية لتحسين النوم، كلما أمكن، وقد يكون هذا القرار من أفضل ما تتخذه مع بداية العام الجديد.







