2026-02-04     عدد زوار الموقع: 6263088

إدمان الذكاء الاصطناعي .. خطر نفسي يهدد الشباب

تكنولوجيا
نشر 2025-11-03 11:25:51
2489
شارك الخبر

اللحظة الاخباري - يستخدم ملايين الأشخاص حول العالم برامج الدردشة الآلية مثل ChatGPT وClaude وReplika يوميا، بحثا عن الصداقة أو الرومانسية أو حتى العلاج النفسي.
 لكن علماء النفس يحذرون من أن هذا الاستخدام المكثف قد يؤدي إلى حالة جديدة من الاعتماد النفسي، تعرف باسم "إدمان الذكاء الاصطناعي"، وقد تتطور أحيانا إلى ما يسمّى "ذهان الذكاء الاصطناعي".

ويوضح البروفيسور روبن فيلدمان، مدير معهد قانون الذكاء الاصطناعي والابتكار في جامعة كاليفورنيا: "تخلق برامج الدردشة الآلية وهما بالواقع. وعندما يكون إدراك المرء ضعيفا، قد يصبح هذا الوهم خطيرا للغاية".

وتقدم تجربة جيسيكا جانسن، البالغة من العمر 35 عاما من بلجيكا، مثالا واضحا على المخاطر. فقد بدأت استخدام ChatGPT بشكل متقطع، لكن ضغوط حياتها جعلتها تعتمد عليه بشكل شبه دائم. بعد أسبوع واحد فقط، نُقلت إلى جناح الأمراض النفسية، إذ أدى الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي إلى نوبة هوس بسبب اضطراب ثنائي القطب لم يُشخّص آنذاك.

وتقول جيسيكا: "كنت أتحدث مع ChatGPT عن أفكاري، وكان يؤكد كل شيء ويضيف تفاصيل جديدة، فأغرق أكثر فأكثر في دوامة من الأفكار والهلاوس. في النهاية، اقتنعت بأمور لم تحدث مطلقا واعتقدت أن الله يخاطبني".

ويشير الخبراء إلى أن طبيعة برامج الدردشة تجعلها أكثر إدمانا، لأنها تمجّد المستخدمين دائما ولا تنتقدهم، على عكس البشر. ويقول البروفيسور سورين أوستيرغارد، طبيب نفسي من جامعة آرهوس: "تتحقق هذه البرامج من صحة معتقدات المستخدم وتقدّم له دائما ردودا إيجابية، ما يجعلها شبيهة بالتحدث إلى نفسك وأنت تحصل على إجابة تؤيدك دائما".

حالات أخرى، مثل هانا ليسينغ البالغة من العمر 21 عاما، توضح أن الاعتماد على ChatGPT قد يصبح حلا وحيدا للتواصل الاجتماعي. وتقول: "أفضل ما لدي على الإنترنت لا يكفي، لكن ChatGPT دائما جيد بما فيه الكفاية. أصبح الخيار الوحيد للتواصل الاجتماعي بالنسبة لي".

وتشير دراسة حديثة من Common Sense Media إلى أن 70% من المراهقين استخدموا ذكاء اصطناعيا مرافقا مثل Replika أو Character.AI، ونصفهم يستخدمونه بانتظام، ما يوضح اتساع ظاهرة الاعتماد النفسي على هذه التقنيات.

ويقول البروفيسور فيلدمان: "قد يعتمد الأشخاص الذين يعانون من ضعف علاقاتهم أو مشاكل نفسية على الذكاء الاصطناعي كوسيلة للتعامل مع مشاعرهم، وهو يشبه التداوي الذاتي بمخدر غير قانوني".

وتشمل أعراض إدمان الذكاء الاصطناعي: فقدان السيطرة على الوقت، والاستخدام المفرط لتخفيف الشعور بالوحدة، وإهمال العمل أو الدراسة أو العلاقات، والاستمرار في الاستخدام رغم الأضرار، والتهيّج أو انخفاض الحالة المزاجية عند عدم القدرة على الوصول إلى روبوت الدردشة.

وتدرك OpenAI، الشركة المطوّرة لـChatGPT، هذه المخاطر. وأوضحت في تحديث صدر في مايو أن تحديث ChatGPT 4o جعل الروبوت أكثر تملقا لمحاولة إرضاء المستخدمين، وقد اتخذت خطوات لتقليل هذا التأثير.

ومع ذلك، تشير الشركة إلى أن نحو 0.07% من مستخدميها الأسبوعيين أظهروا علامات الهوس أو الذهان أو أفكار انتحارية، وهو ما يعني نحو 560 ألف مستخدم من أصل 800 مليون مستخدم أسبوعيا.

ويختتم الدكتور هاميلتون مورين، طبيب نفسي وأعصاب من كلية كينغز لندن، بالقول: "حتى لو أثر هذا على أقلية صغيرة من المستخدمين، يجب على الشركات التعاون مع الأطباء والباحثين لتحسين سلامة نماذجهم، وتجنب أن يصبح الاعتماد على الذكاء الاصطناعي مشكلة صحية عامة".



أخبـــار ذات صلة

هيئة الإعلام: قرابة ألف صانع محتوى في الأردن

منذ 6 يوم

البرلمان الفرنسي يقر مشروع قانون يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاما

منذ 6 يوم

ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز الثلاثاء أن إسرائيل تستعد لإجراء محادثات مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن اتفاقية أمنية جديدة مدتها عشر سنوات بهدف تمديد الدعم العسكري الأميركي حتى في الوقت الذي يشير فيه القادة الإسرائيليون إلى أنهم يخططون لمستقبل يقل فيه الدعم المالي الأميركي. وقال جيل بنحاس، في حديث للصحيفة قبل استقالته من منصبه كمستشار مالي لوزارة الدفاع الإسرائيلية، إن إسرائيل ستسعى إلى إعطاء الأولوية للمشاريع العسكرية والدفاعية المشتركة على حساب المساعدات النقدية في المحادثات التي توقع أن تُعقد خلال الأسابيع المقبلة. وقال بنحاس للصحيفة "الشراكة أهم من مجرد مسألة التمويل فحسب في هذا السياق... هناك أمور كثيرة تضاهي المال. يجب أن تكون النظرة إلى هذا الأمر أوسع". وذكر بنحاس أن الدعم المالي المباشر الذي يقدر بنحو 3.3 مليار دولار سنويا والذي يمكن لإسرائيل استخدامه لشراء أسلحة أميركية هو "أحد بنود مذكرة التفاهم التي يمكن تقليصها تدريجيا". ووقعت الحكومتان الأميركية والإسرائيلية في عام 2016 مذكرة تفاهم لمدة عشر سنوات ينتهي أجلها في أيلول 2028 تنص على تقديم 38 مليار دولار كمساعدات عسكرية 33 مليار دولار منها كمنح لشراء معدات عسكرية وخمسة مليارات دولار لأنظمة الدفاع الصاروخي. وفي تصريحات سابقة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ستنفق 350 مليار شيكل (110 مليارات دولار) على تطوير صناعة أسلحة مستقلة لتقليل اعتمادها على الدول الأخرى. وأضاف "سنستمر في الحصول على الإمدادات الأساسية مع العمل على تسليح أنفسنا بشكل مستقل". وتابع "لا أعلم هل بإمكان أي دولة تحقيق الاكتفاء الذاتي تماما، لكننا سنسعى جاهدين... لضمان إنتاج أسلحتنا قدر الإمكان في إسرائيل". واستطرد يقول "هدفنا هو بناء صناعة أسلحة مستقلة لدولة إسرائيل وتقليل الاعتماد على أي طرف، بما في ذلك الحلفاء".

منذ 6 يوم

تطبيق ويز يطرح تنبيهات جديدة للمطبات ومركبات الطوارئ

منذ 1 اسبوع

أنثروبيك تتيح كلود في (إكسل) لمستخدمي Pro لتسهيل المهام المالية

منذ 1 اسبوع

عميل CIA السابق يكشف «فولت 7» وقدرات التجسس غير المحدودة

منذ 1 اسبوع


استطلاع الأراء
هل تؤيد رفع اسعار الدخان وفرض ضريبة ؟

30200 المؤيدين

30148 المعارضين

29946 المحايدين

محايد لا نعم