2026-02-07     عدد زوار الموقع: 6267359

مختصون بتكنولوجيا المعلومات: الأردن يشهد تحولا حقيقيا في الثقافة الرقمية

تكنولوجيا
نشر 2025-11-01 12:18:56
2373
شارك الخبر

اللحظة الاخباري -

أكد خبراء بقطاع تكنولوجيا المعلومات، أن حصول الأردن على المرتبة الثالثة عربيا و 29 عالميا في مؤشر انتشار الذكاء الإصطناعي بين السكان في سن العمل، تعكس تنامي الوعي في الأردن بأهمية التحول الرقمي وتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي على مستوى الأفراد والمؤسسات.

وقالوا إن هذا ليس مجرد إنجاز رقمي، بل هو يعد مؤشرا على التحول الحقيقي في الثقافة الرقمية وسلوك القوى العاملة في المملكة.

وأوضحوا أن التقدم الذي حققه الأردن في تبني تقنيات الذكاء الإصطناعي واستخدامها في بيئة العمل، يشير الى تزايد الوعي لدى المؤسسات والأفراد بأهمية مواكبة التحولات الرقمية العالمية، خاصة في ظل التسارع الكبير في أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي وتحليل البيانات.
وبحسب تقرير "انتشار الذكاء الاصطناعي" الصادر من معهد اقتصاد الذكاء الاصطناعي لدى مايكروسوفت أخيرا. حصل الأردن على المرتبة الثالثة عربيا و 29 عالميا بنسبة 25.4% في مؤشر انتشار الذكاء الاصطناعي بين السكان في سن العمل.

وأكد ممثل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في غرفة تجارة الأردن، المهندس هيثم الرواجبة، أن حصول الأردن على هذه المرتبة يعد إنجازا يبرز الجهود الوطنية في التعليم الرقمي والتدريب ودعم ريادة الأعمال التكنولوجية.

وأشار إلى أن الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وتوسيع انتشار الإنترنت والخدمات السحابية ودعم الحكومة لبرامج التحول الرقمي وإطلاق مبادرات وطنية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، إلى جانب تميز الكفاءات الشابة الأردنية المواكبة للتطورات التقنية ونشاط الشركات المحلية والإقليمية في مجالات البرمجة والبيانات والتحول الرقمي، أدى الى رفع مستوى الاستخدام العملي لتقنيات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات.

وأكد الرواجبة، أهمية تنظيم برامج تدريبية مستمرة بالمهارات الرقمية المتقدمة وتطوير التشريعات لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي بما يوازن بين الابتكار وحماية الخصوصية والأمن السيبراني وزيادة الاستثمارات في البحث والتطوير داخل الأردن، إضافة إلى تعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص لتوسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات الحكومة والتعليم والصحة والاقتصاد.

وأضاف، إن هذه النتيجة تشكل حافزا لمواصلة بناء بيئة وطنية متكاملة تدعم الابتكار وتعزز مكانة الأردن كمركز إقليمي لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

من جهته، أكد الاستشاري التقني الاستراتيجي هاني البطش، أن تقدم الأردن إلى هذه المراتب يشير الى التحول الحقيقي في الثقافة الرقمية وسلوك القوى العاملة في الأردن، لافتا الى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد حكرا على المختصين بل أصبح أداة يستخدمها المواطنون والموظفون والطلاب في التعليم والإنتاج واتخاذ القرار.

وتابع أن هذه نتيجة إيجابية واستراتيجية، تؤكد انتقال الأردن من مرحلة 'تبني التكنولوجيا' إلى مرحلة استيعابها واستخدامها الإنتاجي، وهي المرحلة التمهيدية لبناء اقتصاد المعرفة الذكي.

وأوضح، أن أبرز العوامل التي ساهمت في هذا التقدم هي: التحول الرقمي الحكومي عبر خدمات رقمية مثل "سند" التي عززت تفاعل المواطنين مع الأنظمة الذكية وانتشار أدوات الذكاء الاصطناعي بين الشباب والطلاب والمهنيين في التعليم والإعلام والبرمجة وبيئة التعليم والتدريب من خلال إدخال مفاهيم الذكاء الاصطناعي في الجامعات وتوسيع الدورات الرقمية والوعي المجتمعي والتفاعل الإعلامي الذي خلق فضولا معرفيا وتحفيزا للتجربة والاستقرار التقني والبنية التحتية الرقمية بما في ذلك الإنترنت عالي السرعة وخدمات الحوسبة السحابية.

وشدد البطش على ضرورة تحويل هذا التقدم إلى ريادة عربية حقيقية عبر برنامج وطني للذكاء الاصطناعي، يركز على ثلاثة محاور: التعليم والتأهيل، إنشاء حاضنات للبرمجيات والنماذج العربية ودمج الذكاء الاصطناعي في صنع القرار والسياسات الحكومية.

بدوره، قال أستاذ مشارك في كلية الذكاء الاصطناعي بجامعة البلقاء التطبيقية، شحادة القريني، إن توفر بنية تحتية رقمية قوية ولوجستيات داعمة إلى جانب الاستثمار المتزايد في التعليم والتدريب ووجود كوادر بشرية مؤهلة ومواكبة للتطور في الذكاء الاصطناعي ومؤهلة لاستخدام أدواته بحرفية ساعدوا في تحقيق الأردن لهذا التقدم التكنولوجي.

وأكد أن الحفاظ على هذا التقدم يتطلب استمرار الاستثمار، ومواكبة تطورات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتعزيز البحث والابتكار في المؤسسات الأكاديمية مع ضرورة التعامل الواعي مع التحديات الأخلاقية والاجتماعية لضمان استدامة هذا التقدم.

من جانبه، أوضح خبير الاتصال المؤسسي وتوظيف الذكاء الاصطناعي في الإعلام، إبراهيم الهندي، أن التقدم الذي حققه الأردن يشكل مؤشرا واضحا على استعداد المملكة للدخول بجدية في سباق الابتكار والتحول الرقمي والمضي نحو تكنولوجيا المستقبل، مشيدا بالجهود الكبيرة التي يبذلها سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، في دعم هذا المسار.

وقال إن الأهمية الحقيقية للمرحلة المقبلة تكمن في تحويل الذكاء الاصطناعي من أداة فردية إلى قيمة مؤسسية متجذرة في بيئة العمل، ما يتطلب التركيز على ثلاثة محاور رئيسة: تعزيز البنية التحتية الرقمية، والاستثمار في تدريب وتأهيل الكوادر البشرية وتصميم تطبيقات عملية داخل المؤسسات والقطاعات الإنتاجية والخدمية.

وأكد أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارا تقنيا أو اتجاها تجريبيا، بل أصبح منهج عمل يحدد قدرة المؤسسات على المنافسة والاستمرار، وأن المجالات التي يمكن أن يوظف فيها الذكاء الاصطناعي داخل الشركات تمتد من تحسين التجربة التسويقية من خلال الاستهداف الدقيق وتحليل سلوك العملاء إلى تطوير خدمة العملاء عبر الردود الذكية وإدارة الطلبات، وصولا لرفع كفاءة العمليات التشغيلية عبر أتمتة المهام وتقليل الأخطاء، بالإضافة إلى تحسين عملية اتخاذ القرار بناء على تحليل البيانات الضخمة واستخراج الأنماط والتوقعات.

ولفت إلى أن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي يسهم في تسريع إنجاز المهام، خفض الكلف التشغيلية وتحسين جودة المنتجات والخدمات حيث تشير التقارير العالمية إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكنه أتمتة 20 إلى 30 بالمئة من المهام اليومية في معظم الوظائف الإدارية والتحليلية بحلول 2030.

ونوه الهندي بأن ميزة التقدم ستكون من نصيب الشركات التي تنظر إلى الذكاء الاصطناعي كشريك داعم لا كبديل للقوى العاملة، إذ يسهم في تحرير الموظفين من الأعمال الروتينية ليتفرغوا للمهام الإبداعية والاستراتيجية ذات القيمة الأعلى، مؤكدا أن المؤسسات التي تبادر إلى تبني هذه التقنيات اليوم ستكون الأكثر قدرة على المنافسة والريادة في المستقبل.

ورأى الهندي، أن التحدي الأكبر في هذه المرحلة لا يتمثل في توفر الأدوات بل في كيفية استخدامها بذكاء، وتأهيل فرق العمل داخل الشركات لتحويلها إلى نتائج ملموسة في النمو والإنتاجية، مشيرا إلى أن الانتقال من مرحلة "الاستهلاك التكنولوجي" إلى صناعة الحلول محليا هو ما سيمنح الشركات الأردنية ميزة تنافسية حقيقية على المستوى الإقليمي.



أخبـــار ذات صلة

مسح حكومي: 97.4% من الأسر أو أحد أفرادها لم يستخدموا "محطات المستقبل" مسح حكومي: 2.6% من الأسر أو أحد أفرادها استخدموا خدمات محطات المستقبل

منذ 6 ساعة

هيئة الإعلام: قرابة ألف صانع محتوى في الأردن

منذ 1 اسبوع

البرلمان الفرنسي يقر مشروع قانون يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاما

منذ 1 اسبوع

ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز الثلاثاء أن إسرائيل تستعد لإجراء محادثات مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن اتفاقية أمنية جديدة مدتها عشر سنوات بهدف تمديد الدعم العسكري الأميركي حتى في الوقت الذي يشير فيه القادة الإسرائيليون إلى أنهم يخططون لمستقبل يقل فيه الدعم المالي الأميركي. وقال جيل بنحاس، في حديث للصحيفة قبل استقالته من منصبه كمستشار مالي لوزارة الدفاع الإسرائيلية، إن إسرائيل ستسعى إلى إعطاء الأولوية للمشاريع العسكرية والدفاعية المشتركة على حساب المساعدات النقدية في المحادثات التي توقع أن تُعقد خلال الأسابيع المقبلة. وقال بنحاس للصحيفة "الشراكة أهم من مجرد مسألة التمويل فحسب في هذا السياق... هناك أمور كثيرة تضاهي المال. يجب أن تكون النظرة إلى هذا الأمر أوسع". وذكر بنحاس أن الدعم المالي المباشر الذي يقدر بنحو 3.3 مليار دولار سنويا والذي يمكن لإسرائيل استخدامه لشراء أسلحة أميركية هو "أحد بنود مذكرة التفاهم التي يمكن تقليصها تدريجيا". ووقعت الحكومتان الأميركية والإسرائيلية في عام 2016 مذكرة تفاهم لمدة عشر سنوات ينتهي أجلها في أيلول 2028 تنص على تقديم 38 مليار دولار كمساعدات عسكرية 33 مليار دولار منها كمنح لشراء معدات عسكرية وخمسة مليارات دولار لأنظمة الدفاع الصاروخي. وفي تصريحات سابقة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ستنفق 350 مليار شيكل (110 مليارات دولار) على تطوير صناعة أسلحة مستقلة لتقليل اعتمادها على الدول الأخرى. وأضاف "سنستمر في الحصول على الإمدادات الأساسية مع العمل على تسليح أنفسنا بشكل مستقل". وتابع "لا أعلم هل بإمكان أي دولة تحقيق الاكتفاء الذاتي تماما، لكننا سنسعى جاهدين... لضمان إنتاج أسلحتنا قدر الإمكان في إسرائيل". واستطرد يقول "هدفنا هو بناء صناعة أسلحة مستقلة لدولة إسرائيل وتقليل الاعتماد على أي طرف، بما في ذلك الحلفاء".

منذ 1 اسبوع

تطبيق ويز يطرح تنبيهات جديدة للمطبات ومركبات الطوارئ

منذ 1 اسبوع

أنثروبيك تتيح كلود في (إكسل) لمستخدمي Pro لتسهيل المهام المالية

منذ 1 اسبوع


استطلاع الأراء
هل تؤيد رفع اسعار الدخان وفرض ضريبة ؟

30380 المؤيدين

30331 المعارضين

30126 المحايدين

محايد لا نعم