هل انتهت الحرب وفرصها؟
سواء انتهت بين أمريكا وإيران، أم أنها سوف تتجدد، فالخاسر الأكبر فيها هي العصابة المجرمة التي افتعلتها أساسا، ووضعت المنطقة برمتها أمام قائمة من الاحتمالات الأسوأ، وفي حدث سياسي أمني اقتصادي كبير كالحرب، تتهيأ فرص كبيرة، في بداية حدوثها أو خلالها أو بعد انتهائها، وبالتأكيد ثمة جهات كثيرة اليوم تعيد حساباتها، وتدرس الفرص المتاحة.
الرؤية الأردنية دوما واضحة في مثل هذه الصراعات، وبسبب التزامها نظاما وحكومات وشعبا بمنظومة مبادىء وأخلاقيات، وأهداف كبيرة، فالأردن يعرف تماما أين تكمن فرصته، التي هي تتطابق مع رؤيته السياسية القومية الأمنية.
كانت التجربة كبيرة وخطيرة، ويكفي التذكير بخطاب نتنياهو وعصابته الذي رافق انطلاق هذه الحرب، حيث كان يعتبر مسألة سيطرته على قرار ومقدرات وإدارة شؤون المنطقة تحصيلا حاصلا، لا يقبل النقاش، وها هو اليوم يجتر خيباته ويلعق جروحه، وينحصر في زاوية ضيقة تحت أقدام ترمب هذه المرة، ويحتاج الى عمل مستحيل ليبقى مستمرا في السلطة..
يوجد مساحة كبيرة لاستراتيجيات عربية جديدة اليوم، يمكن تحقيقها وفرضها على الجميع، في ضوء نتائج هذه المواجهة التي لا تخفى على أحد، فهل سنشهد حراكا أو قرارا سياسيا عربيا ذكيا يتوافق مع المعطيات الجديدة، ويوقف الأطماع والمؤامرة الصهيونية التي تخطط لفرض أمر واقع، فشلت في تحقيقه من هذه الحرب؟








